أكد الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التوسل والتشفع بجاه النبي محمد صلى الله عليه وسلم أمر جائز شرعًا، ولا يرتبط بوقت أو زمن محدد، مشيرًا إلى أن هذا القول أخذ به جمهور العلماء واستحبه عدد كبير من أهل العلم عبر العصور.
جاء ذلك ردًا على سؤال تلقته الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية، حول حكم قول: «تشفعت بجاه الحبيب عليه الصلاة والسلام»، وما إذا كان هذا الفعل جائزًا من الناحية الشرعية.
وأوضح أمين الفتوى أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم مشروع، سواء في حياته أو بعد انتقاله، باعتباره من صور التوسل التي يقصد بها العبد التقرب إلى الله سبحانه وتعالى، مؤكدًا أنه لا يتضمن مخالفة شرعية.
وأشار إلى أن لهذه المسألة أدلة من السنة النبوية وأقوال العلماء، مستشهدًا بما ورد بشأن الاستسقاء في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عندما أصاب الناس القحط، موضحًا أن هذه الروايات كانت محل بحث وتصحيح من عدد من العلماء والمحدثين.
وأضاف الدكتور محمد وسام أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم من المسائل التي أجازها جمهور العلماء، مؤكدًا أن المقصود في النهاية هو الدعاء والتقرب إلى الله عز وجل.
وشدد أمين الفتوى على ضرورة عدم التشدد في هذه المسائل الخلافية، وبيان الأحكام الشرعية بصورة واضحة بعيدًا عن التضييق على الناس، موضحًا أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيم مكانته من الأمور التي يحرص عليها المسلمون.
واختتم بالتأكيد على أن التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم يكون في إطار الدعاء لله سبحانه وتعالى، مع التأدب مع النبي الكريم وتعظيم مكانته.




