أكد وائل محمود، الخبير الاقتصادي البترولي، أن الانخفاض الأخير في أسعار النفط العالمية لا يعني بالضرورة خفض أسعار الوقود في مصر خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن تسعير الوقود يرتبط بعدة عوامل، في مقدمتها تكلفة الاستيراد والأعباء التي تتحملها الموازنة العامة للدولة.
وأوضح محمود، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن أسعار خام النفط كانت تتراوح بين 65 و70 دولارًا للبرميل قبل اندلاع الأزمة الأخيرة، ثم قفزت إلى نحو 125 دولارًا، بل تجاوزت 150 دولارًا في بعض الأسواق الفورية، قبل أن تعاود التراجع إلى مستويات تتراوح بين 70 و75 دولارًا للبرميل.
وأشار إلى أن الحكومة رفعت أسعار الوقود في مارس الماضي بنحو 3 جنيهات للتر، استعدادًا لموجة الارتفاع العالمية، لافتًا إلى أن نسبة الزيادة في مصر بلغت نحو 17% فقط، مقارنة بدول رفعت أسعار الوقود بنسب وصلت إلى 140%، فيما تراوحت الزيادات في دول أخرى بين 40 و80%.
وأضاف الخبير البترولي أن الدولة تحملت جانبًا كبيرًا من الارتفاعات العالمية لتخفيف العبء عن المواطنين، موضحًا أن تلك الأزمة كلفت الموازنة العامة نحو 200 مليار جنيه، وهو ما ساهم في ارتفاع عجز الموازنة من 7% إلى نحو 7.9%، بحسب تقديرات مؤسسات دولية.
واختتم محمود تصريحاته بالتأكيد على أن أسعار الغاز الطبيعي لا تزال أعلى من مستوياتها الطبيعية، إذ تتراوح حاليًا بين 17 و18 دولارًا، بعد أن بلغت ذروتها عند 25 دولارًا، وهو ما يفرض استمرار الضغوط المالية ويجعل تراجع أسعار النفط وحده غير كافٍ لاتخاذ قرار بخفض أسعار الوقود في مصر.




