أجرت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، زيارة ميدانية موسعة إلى محافظة مطروح، لمتابعة مستوى الخدمات الصحية والوقوف على تنفيذ محاور الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، وخطة الوزارة العاجلة لتطوير منظومة الرعاية الصحية الأولية، وذلك برفقة الدكتور أحمد رفعت، مدير مديرية الشؤون الصحية بالمحافظة، والدكتور سمير الدميري، رئيس الإدارة المركزية للرعاية الصحية الأولية.
واستهلت نائب الوزير جولتها بتفقد المركز الطبي بالحي اللاتيني بمدينة العلمين، للاطمئنان على جاهزية المركز لاستقبال المواطنين والزائرين خلال موسم الصيف، مؤكدة ضرورة إعادة تنظيم توزيع العيادات بما يسهم في تسهيل حركة المترددين وتحقيق أفضل استغلال للمساحات المتاحة، مع الالتزام الكامل بمعايير النظافة ومكافحة العدوى. كما شددت على ضرورة توفير طبيب أسرة وأخصائي أطفال بصورة دائمة، إلى جانب تدريب فرق التمريض على نظام مشاركة المهام في تقديم خدمات تنظيم الأسرة.
وخلال زيارتها لوحدة طب الأسرة بقرية سيدي عبدالرحمن، راجعت انتظام العمل ومستوى الخدمات المقدمة، ووجهت بسرعة التعامل مع شكاوى المواطنين، وإعادة تنظيم موقع شباك التذاكر لتخفيف التكدس، مع الاهتمام بأعمال الصيانة الدورية، وحفظ الملفات الطبية وفق نظام منظم، فضلًا عن مراجعة كفاءة أجهزة التحاليل ومعايرتها، خاصة الأجهزة المستخدمة في الكشف المبكر عن الأنيميا لدى الأطفال والأمهات.
وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أهمية استمرار المتابعة المنزلية للسيدات بعد الولادة، وتوفير وسائل انتقال لفرق الرعاية الصحية، كما أجرت اتصالين هاتفيين بإحدى السيدات المسجلات ببرنامج متابعة الحمل، وأخرى من المنتفعات بخدمات ما بعد الولادة، للتأكد من جودة الخدمة المقدمة ودقة تسجيل البيانات.
وفي مرسى مطروح، عقدت نائب الوزير اجتماعًا مع الدكتور طارق الكاسح، نقيب أطباء مطروح، والدكتور صفي الدين أبو زريبة، نقيب الصيادلة بالمحافظة، لبحث آليات تنفيذ مبادرة «اسأل.. استشير.. للقرار المستنير»، التي تستهدف رفع الوعي بالصحة الإنجابية، وتعزيز مفهوم المباعدة الصحية بين فترات الحمل.
وخلال الاجتماع، استعرضت نائب الوزير أبرز التحديات التي تواجه المنظومة، مشيرة إلى أن نسبة الولادات القيصرية وصلت إلى نحو 79%، فيما تمثل حالات الحمل غير المخطط لها نحو 20.3% من إجمالي المواليد، بما يعادل قرابة 400 ألف مولود سنويًا. وأكدت أهمية تشجيع الولادة الطبيعية الآمنة والالتزام بالبروتوكولات العلاجية المعتمدة، خاصة داخل القطاع الخاص، مع نشر ثقافة المباعدة الصحية بين الحمل لفترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، مع احترام حرية الأسرة في اتخاذ القرار وفق المشورة الطبية.
واتفق المشاركون على تعزيز دور الصيدلي كشريك في تقديم التوعية الصحية وتحويل المواطنين إلى وحدات الرعاية الأولية عبر بطاقات إحالة، من خلال برنامج تدريبي يجمع بين الجانب الإلكتروني والتطبيقي، يمنح الصيدليات المشاركة شهادة «الصيدلية الداعمة للصحة»، إلى جانب دراسة حوافز للمتميزين، والعمل على إعداد بروتوكول تعاون بين وزارة الصحة ونقابة الصيادلة وهيئة الدواء المصرية.
كما تناول الاجتماع سبل معالجة النقص في الكوادر البشرية داخل وحدات الرعاية الأولية، مع بحث تقديم حوافز مادية ومزايا للأطباء الحاصلين على دبلومة طب الأسرة، وإعادة توزيع الخدمات الصحية بالمحافظة وفقًا للتعداد السكاني الفعلي، لضمان وصول الخدمة إلى المناطق الأكثر احتياجًا.
واختتمت الدكتورة عبلة الألفي جولتها بالاتفاق على إعداد ورشة عمل موسعة تتضمن خطة تنفيذية بجدول زمني محدد لتطبيق التوصيات، بما يسهم في تطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية والارتقاء بجودة الخدمة المقدمة لأهالي محافظة مطروح.
عنوان مقترح: نائب وزير الصحة تتابع تطوير الرعاية الأولية بمطروح وتوجه بخطة لتحسين الخدمات وتعزيز الصحة الإنجابية




