من قلب المشهد.. مشروع جديد يضع الشباب في صدارة الاقتصاد المصري

أعلن وزير الشباب والرياضة، جوهر نبيل، بدء مناقشة آليات تنفيذ مشروع "اقتصاد الشباب"، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية "الأوكتاجون"، في إطار توجه الدولة لتعزيز مساهمة الشباب في النشاط الاقتصادي ودعم مسيرة التنمية المستدامة.

رؤية جديدة لتمكين الشباب اقتصاديًا

وأكد الوزير أن مشروع "اقتصاد الشباب" يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف تحويل طاقات الشباب إلى قوة اقتصادية وإنتاجية مؤثرة، عبر شراكة متكاملة تجمع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والجامعات ومنظمات المجتمع المدني، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويدعم تحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح أن المشروع يعكس فلسفة جديدة للعمل الشبابي، تقوم على التمكين الاقتصادي وربط مهارات الشباب وابتكاراتهم باحتياجات سوق العمل، بما يفتح آفاقًا أوسع للمشاركة في مختلف القطاعات الإنتاجية.

خريطة وطنية وفرص استثمارية

وأشار الوزير إلى أن المشروع يتضمن إعداد خريطة وطنية لاقتصاد الشباب، تشمل حصر الإمكانات والموارد المتاحة في مختلف المحافظات، وتحديد الفرص الاستثمارية والقطاعات الاقتصادية الواعدة، إلى جانب رصد المهارات المطلوبة في سوق العمل.

كما يتضمن إنشاء قاعدة بيانات وطنية متكاملة، مدعومة بلوحة متابعة رقمية، بهدف دعم متخذي القرار وقياس مؤشرات الأداء ومتابعة معدلات التنفيذ.

استثمار البنية التحتية للشباب

وأوضح أن الوزارة تعتزم الاستفادة من شبكة مراكز الشباب والمنشآت الرياضية والمدن الشبابية ومراكز التعليم المدني والابتكار المنتشرة في أنحاء الجمهورية، وتحويلها إلى منصات متخصصة للتدريب وريادة الأعمال، ودعم الاقتصادين الرقمي والأخضر، واحتضان المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مع ربط الشباب بجهات التمويل والمستثمرين.

انطلاقة تدريجية نحو التوسع

وأكد وزير الشباب والرياضة أن المشروع يستهدف بناء نموذج اقتصادي مستدام يرفع معدلات مشاركة الشباب في الاقتصاد الوطني، من خلال ربطهم بالمزايا النسبية لكل محافظة، وتوفير برامج متخصصة للتأهيل والتدريب وريادة الأعمال والتشغيل.

وأشار إلى أن الوزارة ستبدأ تنفيذ المشروع في عدد من المحافظات كنماذج تجريبية، على أن يتم التوسع تدريجيًا في مختلف أنحاء الجمهورية، بما يدعم توجه الدولة للاستثمار في رأس المال البشري وتعزيز دور الشباب في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.