خبير يوضح السبب وراء قرار تثبيت البنك المركزي لأسعار الفائدة

أكد الخبير المصرفي والاقتصادي محمد لطفي، أن قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة جاء متوافقًا مع التوقعات، في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية، واستمرار متابعة تطورات معدلات التضخم، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية العالمية وتأثيرها على الأسواق المحلية.

 

وأوضح لطفي، في تصريحات لـ«العربية Business»، أن السوق المصرية تشهد اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين الأجانب، خاصة في أدوات الدخل الثابت، مشيرًا إلى أن وتيرة الاستثمارات الأجنبية في أذون وسندات الخزانة تجاوزت خلال الفترة الأخيرة نظيرتها في البورصة، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في استقرار السياسة النقدية وقدرة الاقتصاد المصري على جذب رؤوس الأموال.

 

وفيما يتعلق بأداء سوق المال، توقع الخبير المصرفي أن تتحرك البورصة المصرية بشكل عرضي على المدى القصير، على أن تستعيد نشاطها الطبيعي مع بداية الأسبوع المقبل، بالتزامن مع تحسن مستويات السيولة وهدوء الأوضاع في الأسواق.

 

وأشار إلى أن سهم أبو قير للأسمدة تعرض لضغوط بيعية قوية خلال الأسابيع الماضية، بعدما فقد نحو 33% من قيمته خلال شهر، متأثرًا بتراجع الأسعار العالمية لليوريا إلى نحو 400 دولار للطن، لافتًا إلى أن أسهم شركات الأسمدة مرشحة للارتداد خلال الفترة المقبلة مع استقرار الأوضاع الإقليمية وتحسن معنويات المستثمرين.

 

وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قد قررت، في اجتماعها اليوم الخميس، تثبيت أسعار الفائدة، بالإبقاء على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر عائد الإقراض عند 20%، فيما استقر سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم عند 19.5%.

 

ويأتي القرار في وقت أظهرت فيه بيانات البنك المركزي والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء استمرار تراجع معدلات التضخم، حيث سجل التضخم السنوي للحضر 14.3% خلال يونيو 2026 مقابل 14.6% في مايو، بينما سجل الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين على أساس شهري انخفاضًا بنسبة 0.4%، في مؤشر يعكس استمرار تحسن الضغوط التضخمية في الاقتصاد المصري.