كشفت تقارير دولية أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" حقق إيرادات تاريخية بلغت نحو 15 مليار دولار من بطولة كأس العالم 2026، التي اختتمت منافساتها مساء الأحد، متجاوزًا بفارق كبير التقديرات الأولية التي كانت تشير إلى عائدات في حدود 11 مليار دولار.
وبحسب التقارير، أبلغ رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، الاتحادات الأعضاء بالنتائج المالية الاستثنائية للبطولة، فيما أشارت صحيفة "الجارديان" البريطانية إلى أن الطفرة في الإيرادات جاءت مدفوعة بارتفاع عوائد بيع التذاكر وبرامج الضيافة، إلى جانب المكاسب الضخمة التي حققتها منصات إعادة بيع التذاكر.
ولفتت التقارير إلى أن "فيفا" يحصل على عمولة تبلغ 15% من المشتري و15% من البائع في سوق إعادة بيع التذاكر، ما ساهم في تعزيز الإيرادات بصورة غير مسبوقة.
ليونيل ميسي يتصدر المشهد الإعلاني
وأوضحت التقارير أن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي استحوذ على نحو 22% من إجمالي الإعلانات التجارية المرتبطة بالبطولة، ليواصل حضوره التسويقي الطاغي حتى بعد نهاية المنافسات.
أعلى جوائز مالية في تاريخ المونديال
وسجلت بطولة 2026 أعلى قيمة للجوائز المالية في تاريخ كأس العالم، حيث بلغت مخصصات ومكافآت المنتخبات المشاركة نحو 871 مليون دولار.
وحصل المنتخب المتوج باللقب على 50 مليون دولار، فيما نال الوصيف 33 مليونًا، بينما حصل صاحبا المركزين الثالث والرابع على 29 و27 مليون دولار على الترتيب.
كما حصلت المنتخبات التي احتلت المراكز من الخامس إلى الثامن على 19 مليون دولار، ومن التاسع إلى السادس عشر على 15 مليونًا، بينما حصلت منتخبات المراكز من 17 إلى 32 على 11 مليون دولار، في حين نالت المنتخبات التي أنهت البطولة بين المركزين 33 و48 مبلغ 9 ملايين دولار.
دعم ثابت لجميع المنتخبات المشاركة
وخصص "فيفا" أيضًا حوافز مالية ثابتة لجميع المنتخبات المشاركة، شملت 2.5 مليون دولار لكل منتخب لتغطية تكاليف الاستعداد، إلى جانب 10 ملايين دولار نظير التأهل والمشاركة، بينما حصلت المنتخبات التي ودعت المنافسات من دور المجموعات على 9 ملايين دولار.
وتعكس هذه الأرقام الزيادة المستمرة في الجوائز المالية، بعدما ارتفعت من 134 مليون دولار في نسخة 2002 إلى 440 مليون دولار في مونديال قطر، وصولًا إلى الأرقام القياسية التي سجلتها نسخة 2026.
تذاكر فاخرة وعوائد استثنائية
وشهدت البطولة أيضًا أرقامًا لافتة في سوق الضيافة، إذ بلغ سعر تذكرة الفرد في صالة "تروفى لاونج" المخصصة لكبار الشخصيات نحو 34.5 ألف دولار، في مؤشر على الإقبال الكبير على الخدمات الفاخرة المصاحبة للحدث.
ويرى مراقبون أن هذه الإيرادات الضخمة ستنعكس إيجابًا على الاتحادات الوطنية خلال الفترة المقبلة، رغم عدم حسم آلية توزيع العوائد الإضافية حتى الآن.
جدل تحكيمي ودعم متزايد لإنفانتينو
ورغم النجاح المالي، لم تخل البطولة من الجدل، بعدما أثار قرار إلغاء تنفيذ البطاقة الحمراء التي حصل عليها المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون في مواجهة باراجواي بدور الـ16 انتقادات واسعة، وسط اتهامات بخضوع "فيفا" لضغوط سياسية.
وأكد الاتحاد الدولي أن القرار صدر عن لجنة الانضباط بشكل مستقل، إلا أن الواقعة أثارت استياء عدد من الاتحادات الأوروبية.
ورغم ذلك، عززت النتائج المالية موقف جياني إنفانتينو، الذي حصل على أكثر من 200 تعهد بدعمه قبل انتخابات رئاسة "فيفا" المقررة في مارس المقبل، في وقت يُتوقع أن تقلل الإيرادات الضخمة من حدة الاعتراضات داخل الأسرة الكروية.
الولايات المتحدة تفتح ملف الاستضافة مجددًا
وفي أعقاب نجاح البطولة، تصاعدت التوقعات بإمكانية استضافة الولايات المتحدة لنسخة جديدة من كأس العالم، خاصة مع استعداد "فيفا" لاستقبال ملفات استضافة نسخة 2038.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، خلال حفل استقبال، رغبة بلاده في استضافة المونديال مجددًا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمتلك كل المقومات لتنظيم البطولة مرة أخرى، كما تجري واشنطن محادثات مع "فيفا" لاستضافة كأس العالم للأندية 2029.




