أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثيين ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك استهداف المدنيين والبنية التحتية والمنشآت المرتبطة بقطاع الطاقة، إلى جانب التهديدات المتزايدة التي تطال حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وجدد أعضاء المجلس تضامنهم مع السعودية، مؤكدين حقها في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها ومنشآتها المدنية وفقًا للقانون الدولي، في مواجهة الهجمات العابرة للحدود.
دعوة لوقف التصعيد في باب المندب
وطالب مجلس الأمن جماعة الحوثيين بوقف التصعيد العسكري، محذرًا من أن التطورات الميدانية في الساحل الغربي لليمن وبالقرب من مضيق باب المندب تنطوي على مخاطر تتجاوز حدود الصراع اليمني.
وأكد أعضاء المجلس أن أي تهديد لحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب يمكن أن ينعكس على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من تزايد التقلبات الأمنية في المنطقة المحيطة بالمضيق.
مخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية
وأعرب مجلس الأمن عن قلقه إزاء التداعيات الإنسانية المتزايدة للتصعيد في اليمن، في ظل نزوح أكثر من 125 ألف شخص منذ بداية سبتمبر، وفق إفادات الأمم المتحدة أمام المجلس.
وحذرت الأمم المتحدة من أن استمرار القتال يفاقم احتياجات السكان المدنيين، في وقت يحتاج فيه أكثر من 22 مليون شخص في اليمن إلى مساعدات إنسانية، وسط ضغوط متزايدة على عمليات الإغاثة.
دعوة لاحترام القانون البحري
وشدد أعضاء مجلس الأمن على ضرورة احترام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، والحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، مؤكدين أن أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب يرتبطان بصورة مباشرة باستقرار التجارة الدولية.
كما دعا المجلس إلى وقف أي تحركات عسكرية من شأنها زيادة التوتر وتهديد أمن الممرات البحرية الحيوية.
مطالبة بالإفراج عن 73 موظفًا أمميًا
وجدد مجلس الأمن مطالبته جماعة الحوثيين بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين العاملين لدى الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والبعثات الدبلوماسية.
وبحسب الأمم المتحدة، لا يزال 73 من موظفي المنظمة رهن الاحتجاز لدى سلطات الحوثيين، بعضهم محتجز منذ سنوات، وسط مطالب دولية متكررة بالإفراج عنهم دون شروط.
دعم المسار السياسي في اليمن
وأكد أعضاء المجلس أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية تنهي الصراع في اليمن، مشددين على ضرورة دعم جهود المبعوث الأممي إلى اليمن هانس جروندبرج.
وتأتي هذه الدعوات بالتزامن مع تصاعد القتال على الساحل الغربي لليمن وتزايد التوتر حول باب المندب، وهو ما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير من مخاطر اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على المدنيين والأمن الإقليمي وحرية الملاحة الدولية.




