حافظت أسعار الأسمنت على استقرارها في السوق المحلية اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026، وسط حالة من الهدوء النسبي التي تسيطر على سوق مواد البناء، مع استمرار التوازن بين معدلات الإنتاج وحجم الطلب، بالتزامن مع متابعة شركات المقاولات والمطورين العقاريين لأي تحركات جديدة قد تطرأ على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وسجل متوسط سعر طن الأسمنت للمستهلك نحو 4200 جنيه، بينما بلغ متوسط سعر الطن تسليم أرض المصنع قرابة 3820 جنيهًا، في حين تختلف الأسعار من شركة إلى أخرى وفقًا لنوع المنتج والعلامة التجارية، فضلًا عن تكاليف النقل والتوزيع وهوامش التداول، لتقترب متوسطات الأسعار في عدد من المصانع من 4000 جنيه للطن.
ويأتي استقرار أسعار الأسمنت رغم الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، حيث حافظت تكاليف شحن ونقل المنتج على مستوياتها الحالية حتى الآن. وتترقب السوق تأثير أي تغييرات محتملة في أسعار الغاز الطبيعي المستخدم في المصانع، خاصة أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج، وهو ما قد ينعكس على أسعار الأسمنت خلال الفترة المقبلة إذا قررت الشركات إعادة تسعير منتجاتها.
ويبلغ متوسط سعر طن الأسمنت تسليم أرض المصنع نحو 3820 جنيهًا، بينما يصل السعر النهائي للمستهلك إلى حوالي 4200 جنيه، وفقًا لموقع التوزيع وتكاليف النقل، مع وجود فروق سعرية بين الشركات والعلامات التجارية المختلفة.
وعلى صعيد الصادرات، واصلت صادرات الأسمنت المصري تحقيق أداء قوي خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بزيادة الطلب الخارجي وتحسن القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية.
ووفقًا لبيانات المجلس التصديري لمواد البناء، يصل عدد الدول المستوردة للأسمنت المصري إلى نحو 95 دولة حول العالم، وتأتي الأسواق الأفريقية في مقدمة الوجهات التصديرية، مستفيدة من جودة المنتج المصري وتنافسية أسعاره، إلى جانب القرب الجغرافي وتوافر الطاقات الإنتاجية التي تمكن الشركات من تلبية احتياجات السوقين المحلية والخارجية.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن مصر تحتل المركز الثالث عالميًا بين أكبر مصدري الأسمنت، والأولى عربيًا، بعدما تجاوزت قيمة صادرات القطاع 800 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من عام 2025.
وتستهدف الشركات المصرية التوسع في الأسواق الأفريقية والليبية، إلى جانب تعزيز صادراتها إلى عدد من الأسواق الإقليمية، مستفيدة من تنافسية الأسعار وتنوع المنتجات، رغم التذبذب الذي شهدته حركة التصدير خلال بعض فترات العام الماضي.
ويأتي استقرار أسعار الأسمنت محليًا نتيجة التوازن النسبي بين حجم الإنتاج ومستويات الطلب، بالتزامن مع استمرار نمو الصادرات التي أصبحت من أبرز محركات صناعة الأسمنت في مصر.
ويعد الأسمنت من السلع الأساسية المرتبطة بقطاع التشييد والبناء، نظرًا لدوره في تنفيذ مشروعات الإسكان والتنمية العمرانية والبنية التحتية، وسط توقعات باستمرار استقرار السوق خلال الفترة المقبلة، في ظل وفرة الإنتاج واتجاه الشركات إلى تعزيز حضورها في الأسواق الخارجية.




