أكد الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أن ثورة 23 يوليو تركت إرثًا لا يزال حاضرًا في المجتمع المصري حتى اليوم، يتمثل في ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية القوية، وتعزيز قيم المواطنة والكرامة، إلى جانب إرساء قواعد التمكين السياسي للمرأة، معتبرًا أن هذه المبادئ أصبحت جزءًا من بنية الدولة الحديثة.
وخلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «نظرة» المذاع على قناة صدى البلد، أوضح هلال أن مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة يعني أن تكون الدولة الملاذ الأول للمواطن عند مواجهة الأزمات، لافتًا إلى أن المصريين اعتادوا اللجوء إليها لحل القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وليس فقط الملفات الأمنية والسياسية.
وأشار إلى أن دور الدولة يمتد أيضًا إلى معالجة القضايا المجتمعية، مستشهدًا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الحد من مشاهد العنف والألفاظ غير اللائقة في بعض الأعمال الفنية، إلى جانب حديثه عن تأثير الإفراط في استخدام أجهزة الكمبيوتر على الأطفال، مؤكدًا أن هذه التوجهات تستند إلى دراسات ورؤى تعكس احتياجات المجتمع.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن ثورة يوليو شكلت نقطة تحول في مسيرة المرأة المصرية، إذ منحها دستور عام 1956 لأول مرة حق الانتخاب والترشح، لتشهد انتخابات عام 1957 دخول أول نائبات إلى البرلمان، كما تم تعيين الدكتورة حكمة أبو زيد كأول وزيرة في تاريخ مصر، في خطوة وصفها بأنها أرست أسس المشاركة السياسية للمرأة.
واختتم علي الدين هلال تصريحاته بالتأكيد على أن من أهم إنجازات ثورة 23 يوليو ترسيخ مفهوم المواطنة، موضحًا أن المواطن أصبح يُنظر إليه باعتباره صاحب حقوق دستورية، وهو ما عزز قيم المساواة والكرامة ورسخها في الوعي الوطني المصري.




