أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم الجمعة، فرض حالة الطوارئ الوطنية في ظل اتساع رقعة حرائق الغابات التي تجتاح مناطق وسط البلاد، بعدما اضطرت السلطات إلى إجلاء نحو 10 آلاف شخص من المناطق المهددة بالنيران.
ويمنح إعلان الطوارئ وزارة الداخلية الإسبانية صلاحية الإشراف المباشر على عمليات مكافحة الحرائق، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية وفرق الطوارئ، بعد أن كانت مسؤولية إدارة الأزمة تقع على عاتق الحكومات الإقليمية.
وأكدت حكومة إقليم مدريد أن الحرائق خرجت عن السيطرة في عدد من المناطق، مدفوعة بموجة حر شديدة ساهمت في تسريع انتشار ألسنة اللهب، ما استدعى إخلاء عدد من القرى حفاظًا على سلامة السكان.
موسم استثنائي من الحرائق
وتواجه إسبانيا واحدًا من أسوأ مواسم حرائق الغابات خلال السنوات الأخيرة، إذ التهمت النيران منذ بداية العام أكثر من 100 ألف هكتار من الأراضي، في حصيلة تعد من الأعلى خلال الأعوام الماضية.
وشهدت الأيام الأخيرة اندلاع ثاني أكبر حريق غابات في تاريخ البلاد، بعدما امتد على مساحة تقدر بنحو 32 ألف هكتار في إقليم جوادالاخارا، مخلفًا خسائر بيئية واسعة.
خسائر بشرية ومخاوف من اتساع الأزمة
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من حريق كبير اندلع جنوب إسبانيا وأسفر عن مقتل 13 شخصًا، في حادثة سلطت الضوء على تصاعد مخاطر حرائق الغابات مع استمرار موجات الحر والجفاف.
وتواصل فرق الإطفاء والطوارئ جهودها لاحتواء النيران ومنع امتدادها إلى مناطق جديدة، وسط تحذيرات من استمرار الظروف المناخية القاسية التي قد تعقد عمليات السيطرة على الحرائق خلال الأيام المقبلة.




