عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، لمتابعة مستجدات التعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة، في إطار تنسيق جهود الوزارات والجهات المعنية للحد من انتشارها، بما يحقق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على المعايير البيئية والإنسانية.
وأكد رئيس الوزراء أن تزايد أعداد الكلاب الضالة في عدد من المناطق أصبح يمثل تحديًا يتطلب التعامل معه وفق أسس علمية ومنهجية، مشددًا على أهمية تنفيذ حلول متكاملة تراعي سلامة المواطنين والصحة العامة، بالتوازي مع الالتزام بالتشريعات والضوابط المنظمة للتعامل مع الحيوانات الضالة.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الصحة والسكان الموقف الحالي لحالات العقر، والإجراءات المتخذة لضمان توافر الأمصال في جميع المنشآت الصحية، بما يضمن سرعة التعامل مع المصابين وتقديم الرعاية الطبية وفق البروتوكولات المعتمدة، فيما عرض وزير الزراعة الخطة الوطنية للتعامل مع الكلاب الضالة، والتي تعتمد على التنسيق بين مختلف الجهات المختصة للحد من الظاهرة.
وأوضح وزير الزراعة أن الخطة ترتكز على عدة محاور رئيسية، تشمل السيطرة على الكلاب الضالة، وتحسين منظومة إدارة المخلفات التي تسهم في انتشارها، إلى جانب إنشاء منظومة متكاملة لتلقي بلاغات وشكاوى المواطنين، مع التوسع في حملات التوعية، وتعزيز الإجراءات الوقائية، وتطبيق أساليب التعامل الآمن مع الحيوانات الضالة وفق الضوابط البيطرية والقانونية.
من جانبها، أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن المحافظات انتهت من تجهيز مراكز إيواء "شلاتر" مخصصة لاستقبال الكلاب الضالة، دعمًا لتنفيذ الخطة الوطنية، بينما أوضحت وزيرة الإسكان أنه تم تجهيز 40 مركز إيواء بالمدن الجديدة بالتعاون مع الجمعيات الأهلية، لتوفير البنية الأساسية اللازمة للتعامل مع الظاهرة بشكل منظم.
وفي ختام الاجتماع، استعرض مجلس الوزراء عددًا من التجارب الدولية الناجحة في السيطرة على الكلاب الضالة، والتي اعتمدت على برامج متكاملة للحد من انتشارها، قبل أن يوجه الدكتور مصطفى مدبولي بضرورة التقييم المستمر للإجراءات المتخذة، ومتابعة تنفيذ الخطة الوطنية بشكل دوري لضمان تحقيق نتائج ملموسة في حماية المواطنين والحد من مخاطر انتشار الكلاب الضالة.




