قال عادل الغول، رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية والعلاقات الدولية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتعامل مع زيارته إلى واشنطن باعتبارها فرصة لبحث عدد من الملفات الإقليمية، يأتي في مقدمتها مستقبل المواجهة مع إيران، إلى جانب التطورات في لبنان وسوريا وقطاع غزة.
وخلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أوضح الغول أن نتنياهو يريد الإبقاء على الملف الإيراني مفتوحًا دون الوصول إلى تسوية نهائية، بما يسمح لإسرائيل بالحفاظ على خياراتها في التعامل مع طهران، مع استمرار الحصول على دعم سياسي من الإدارة الأمريكية.
وأضاف أن المباحثات قد تشمل تطورات الأوضاع في لبنان، خاصة المقترحات المتعلقة بإقامة مناطق عازلة، فضلًا عن إمكانية إجراء انسحاب إسرائيلي محدود من بعض النقاط في جنوب البلاد، في إطار المطالب التي يطرحها الجانب اللبناني.
وأشار الغول إلى أن سوريا ستكون حاضرة أيضًا في النقاشات، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تضغط من أجل التوصل إلى ترتيبات أمنية بين دمشق وتل أبيب، قبل الاستحقاقات الانتخابية الإسرائيلية المقبلة.
وفي سياق متصل، ربط رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية بين توجهات نتنياهو التصعيدية وأوضاعه السياسية في الداخل، لافتًا إلى تراجع شعبية الائتلاف الذي يقوده، وهو ما قد يدفعه إلى تبني سياسات أكثر تشددًا أو السعي إلى فتح جبهات جديدة بهدف التأثير في المشهد السياسي.
واعتبر الغول أن نتنياهو يحاول من خلال تحركاته الحالية الحفاظ على حالة من التوتر المحسوب مع إيران، بحيث لا تنزلق الأمور إلى حرب شاملة وفي الوقت نفسه لا يتم إغلاق باب المواجهة، وهو ما يمنح إسرائيل مساحة أكبر للمناورة والتحرك خلال الفترة المقبلة.




