كشفت إيران، اليوم الثلاثاء، عن تقديم مقترح إلى سلطنة عُمان لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، في محاولة لإعادة تشغيل أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وسط استمرار التوترات الإقليمية.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن المقترح ينص على مرور السفن في أحد الاتجاهين عبر المياه الإقليمية الإيرانية، على أن يمر جزء من المسار المقابل أيضًا داخل المياه الإيرانية، بما يحقق – من وجهة نظر طهران – متطلبات الأمن والاستقرار في المنطقة.
رفض إيراني للمقترح العُماني
وأوضح غريب آبادي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، أن بلاده رفضت مبادرة عمانية كانت تقضي بتوزيع مسارات الملاحة بالتساوي بين إيران وسلطنة عُمان، معتبرًا أن هذا الطرح لا يعالج المخاوف الأمنية الإيرانية ما لم يتحقق استقرار إقليمي دائم.
وأشار إلى أن طهران لا تعترف بالمسار الجنوبي المحاذي للسواحل العمانية، مؤكدًا أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن المقترح الإيراني.
خطة خليجية لإنهاء اضطرابات الملاحة
وفي سياق متصل، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر خليجي أن سلطنة عُمان حصلت على دعم عدد من دول الخليج لمبادرة تهدف إلى تهدئة الأوضاع في المضيق، عبر السماح لإيران بتحصيل رسوم طوعية من السفن العابرة، بما يسهم في استعادة انسياب حركة التجارة وتقليل تأثير الاضطرابات التي شهدتها أسواق النفط خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب المصدر، فإن المبادرة تشترط عدم احتكار أي طرف للسيطرة على المضيق، مع اعتماد نظام الرسوم الاختيارية على غرار النموذج المطبق في مضيق ملقة، حيث تستخدم المساهمات الطوعية في تمويل خدمات الملاحة، وحماية البيئة، وعمليات البحث والإنقاذ.
مشاورات إقليمية حول مستقبل المضيق
وفي إطار التحركات الدبلوماسية، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى، أمس الاثنين، مباحثات مع نظيريه العماني والسعودي تناولت مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، وسبل تعزيز التعاون الإقليمي بما يضمن أمن الممرات البحرية واستقرار المنطقة.




