خبير سياسي يوضح أسباب تأخر الضربة الأمريكية على إيران

كشف الدكتور محمد اليمني، خبير الشؤون السياسية والعلاقات الدولية، عن أسباب تأجيل ضربة أمريكية كانت متوقعة ضد إيران، مؤكدًا أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة شديدة الحساسية في ظل تصاعد التوترات العسكرية وتبادل الرسائل بين أطراف الأزمة.

 

وأوضح اليمني، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن تحركات جماعة الحوثي تمثل إحدى أوراق الضغط التي تستخدمها إيران في مواجهة الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن مضيق باب المندب يعد من أهم الممرات الاستراتيجية للتجارة العالمية ونقل الطاقة، ما يجعل أي تصعيد في المنطقة ذا تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي.

 

وأضاف أن المملكة العربية السعودية عززت اعتمادها على باب المندب لنقل جزء من صادراتها النفطية، في ظل التحديات الأمنية التي يشهدها مضيق هرمز، لافتًا إلى أن المؤشرات الحالية لا تعكس اقتراب انفراجة في الأزمة، بل تشير إلى استمرار حالة التصعيد خلال الفترة المقبلة.

 

وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن تقارير إعلامية تحدثت عن نقل الولايات المتحدة معدات عسكرية متطورة من أوروبا إلى الشرق الأوسط، استعدادًا لخيارات عسكرية محتملة، إلا أن وساطات إقليمية شاركت فيها مصر وقطر وباكستان أسهمت في تأجيل الضربة الأمريكية، دون أن تنجح في إنهاء حالة التوتر.

 

وأكد اليمني أن استمرار الاضطرابات في باب المندب ومضيق هرمز يفرض ضغوطًا متزايدة على أسواق الطاقة العالمية، موضحًا أن أسعار النفط سجلت ارتفاعات ملحوظة خلال الساعات الأخيرة، مدفوعة بالمخاوف من تعطل حركة الملاحة وتأثر إمدادات النفط العالمية.