خبير اقتصادي يكشف أسباب ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج

أكد الدكتور أحمد شوقي، الخبير الاقتصادي، أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج حققت مستويات تاريخية خلال العام المالي الجاري، مشيرًا إلى أنها تجاوزت 43 مليار دولار خلال أول 11 شهرًا، مقارنة بنحو 36.6 مليار دولار في العام المالي السابق، وهو ما يعكس تحسن ثقة المصريين بالخارج وزيادة الاعتماد على القنوات الرسمية في تحويل الأموال.

 

وأوضح شوقي أن استقرار سوق الصرف واتباع البنك المركزي سياسة سعر صرف مرنة وفقًا لآليات العرض والطلب كانا من أبرز العوامل التي ساهمت في هذه القفزة، مؤكدًا أن تقارب أسعار الصرف الرسمية مع مستويات السوق شجع العاملين بالخارج على تحويل مدخراتهم عبر القطاع المصرفي.

 

وأضاف أن الحفاظ على هذا النمو يتطلب استمرار الاستقرار الاقتصادي، إلى جانب التوسع في خدمات التكنولوجيا المالية وتطوير وسائل التحويل الرقمية، مع تعزيز أنظمة الأمن السيبراني لضمان سرعة وأمان المعاملات، بما يسهم في جذب المزيد من تحويلات المصريين بالخارج.

 

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الاقتصاد المصري نجح خلال العام المالي الماضي في إدارة عدد من الملفات المهمة، وعلى رأسها ملف الدين الخارجي، من خلال تحسين هيكل الاستحقاقات واستخدام أدوات تمويل متنوعة، بالتزامن مع استمرار تدفقات النقد الأجنبي من مصادر رئيسية، أبرزها تحويلات العاملين بالخارج وقطاع السياحة، وهو ما عزز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.

 

واختتم شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن قوة القطاع المصرفي وارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أكثر من 50 مليار دولار يعززان قدرة مصر على مواجهة التحديات الاقتصادية والإقليمية، مؤكدًا أن الحفاظ على استدامة موارد النقد الأجنبي يمثل ركيزة أساسية لدعم الاستقرار الاقتصادي وجذب المزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.