نائب بالشيوخ يتحرك لتغليظ عقوبات تسجيل خطوط المحمول بأسماء المواطنين دون علمهم

أعلن النائب نشأت حتة، عضو مجلس الشيوخ، عزمه التقدم باقتراح برغبة مع انطلاق دور الانعقاد العادي الجديد للمجلس، بشأن وضع آلية حاسمة لمواجهة أزمة تسجيل خطوط الهواتف المحمولة بأسماء المواطنين دون علمهم، إلى جانب تشديد العقوبات على شركات الاتصالات والموزعين المخالفين.

شكاوى متزايدة من تسجيل خطوط دون علم أصحابها

وأوضح النائب، في تصريحات صحفية، أن التحرك يأتي في ضوء تزايد شكاوى المواطنين من اكتشاف وجود خطوط محمول مسجلة بأسمائهم وببيانات بطاقات الرقم القومي الخاصة بهم دون علمهم أو الحصول على موافقتهم.

وأشار إلى أن بعض الموزعين والوكلاء قد يلجأون إلى استغلال صور بطاقات الرقم القومي المتداولة لتحقيق المستهدفات البيعية، وهو ما قد يترتب عليه تداعيات قانونية وأمنية خطيرة، حال استخدام تلك الخطوط في ارتكاب مخالفات أو جرائم إلكترونية.

دعوة لمعالجة الأزمة من جذورها

وأكد حتة أن الجهود التي يبذلها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ومن بينها إتاحة خدمة «أرقامي»، تمثل خطوة مهمة لحماية المواطنين، إلا أن الأزمة تحتاج إلى تدخل تشريعي وتنظيمي أكثر حسمًا لمنع تسجيل الخطوط المخالفة من الأساس، وليس الاكتفاء بمعالجة النتائج بعد وقوعها.

5 مطالب لمواجهة الظاهرة

ويتضمن الاقتراح برغبة الذي يعتزم النائب تقديمه خمسة مطالب رئيسية، تستهدف إحكام الرقابة على عمليات بيع وتسجيل خطوط المحمول، أبرزها:

أولًا: التحقق البيومتري الفوري
إلزام شركات المحمول والموزعين بعدم بيع أو تفعيل أي شريحة جديدة إلا بعد إجراء تحقق بيومتري فوري، باستخدام بصمة الوجه أو الإصبع، من خلال الربط المباشر مع قواعد بيانات الأحوال المدنية، وعدم الاكتفاء بصور بطاقات الرقم القومي.

ثانيًا: تشديد الرقابة والعقوبات
إلغاء تراخيص أي موزع أو وكيل يثبت تورطه في تسجيل خطوط باستخدام بيانات مواطنين دون حضورهم، مع فرض غرامات مالية تصاعدية على شركات المحمول لضمان إحكام الرقابة على شبكات التوزيع.

ثالثًا: إلغاء الملكية إلكترونيًا
تطوير آلية إلكترونية تتيح للمواطن الاطلاع على جميع الخطوط المسجلة باسمه وإلغاء ملكية أي خط لم يقم بتسجيله، بشكل فوري ومن خلال إجراء إلكتروني مبسط، دون الحاجة إلى مراجعة أكثر من جهة.

رابعًا: ضوابط إعادة تدوير الخطوط
وضع قواعد صارمة لإعادة طرح الخطوط التي تم إلغاؤها أو سحبها، مع ضمان حذف البيانات السابقة بصورة كاملة من السجلات، لمنع حدوث أي تداخل بين بيانات المستخدم السابق والمشترك الجديد.

خامسًا: حماية قانونية للمواطن
وضع بروتوكول تنظيمي بالتنسيق مع وزارة العدل والجهات الأمنية، يضمن عدم تحميل المواطن المسؤولية الجنائية عن أي استخدام غير مشروع لخط مسجل باسمه، فور تقديمه بلاغًا أو شكوى رسمية تثبت عدم حيازته الفعلية للخط.

حتة: حماية بيانات المواطنين أولوية

وشدد النائب نشأت حتة على أن حماية البيانات الشخصية للمواطنين والحفاظ على أمنهم القانوني يمثلان ضرورة ملحة، مؤكدًا عزمه الدفع بهذا الملف تحت قبة مجلس الشيوخ خلال دور الانعقاد المقبل، والعمل على وضع حلول تشريعية وتنظيمية تحد من هذه الظاهرة وتحمي المواطنين من تبعاتها.