أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام مختلف أدوات الضغط في التعامل مع الملف الإيراني، بالتزامن مع السعي إلى زيادة تدفقات النفط والغاز الطبيعي من منطقة الشرق الأوسط، خاصة عبر مضيق هرمز.
استمرار التواصل مع إيران
وقال فانس، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز» الأمريكية، اليوم السبت، إن واشنطن تواصل اتصالاتها مع الجانب الإيراني، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل على زيادة كميات النفط والغاز الطبيعي التي تمر عبر مضيق هرمز إلى أقصى مستوى ممكن.
وأوضح أن الولايات المتحدة تحاول تقييم مدى استعداد إيران لإجراء تغييرات طويلة الأمد من شأنها تمهيد الطريق أمام إقامة علاقات أفضل مع واشنطن.
وأضاف أن عدم استعداد طهران لإجراء هذه التغييرات لن يمنع الولايات المتحدة من مواصلة ضغوطها، مؤكدًا أن واشنطن ستستخدم كل الأدوات المتاحة لها، بالتوازي مع العمل على زيادة تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط، بما يسهم في خفض أسعار الطاقة بالنسبة للمستهلكين الأمريكيين.
واشنطن تتمسك بكل أدوات الضغط
وشدد نائب الرئيس الأمريكي على أن الملف الإيراني لم يصل إلى نهايته بعد، مؤكدًا أن الولايات المتحدة مستعدة لتفعيل الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية في إطار تعاملها مع طهران.
وأشار فانس إلى أن واشنطن تستهدف، في أي اتفاق محتمل، عودة إنتاج النفط والغاز الطبيعي إلى المستويات التي كانت عليها قبل اندلاع الصراع، مدعيًا أن الجانب الإيراني يوافق أيضًا على هذا الهدف.
خلافات بشأن اتفاق مضيق هرمز
وتأتي تصريحات فانس في ظل استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن آلية إعادة فتح مضيق هرمز وتنظيم حركة الملاحة عبره.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا، في 14 يونيو الماضي، بوساطة باكستانية، إلى مذكرة تفاهم تضمنت في مرحلتها الأولى إعادة فتح المضيق مقابل الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، مع تعهد طهران بعدم فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق لمدة 60 يومًا.
إلا أن واشنطن لم تفرج عن الأصول الإيرانية عقب توقيع المذكرة، كما حددت مسارًا بديلًا لعبور السفن عبر المياه الإقليمية العُمانية، وهو ما اعتبرته طهران انتهاكًا للتفاهمات المبرمة.
تصعيد عسكري ومفاوضات جديدة
وأدى تصاعد الخلافات إلى تقييد إيران حركة الملاحة في مضيق هرمز واستهداف عدد من السفن التي قالت إنها حاولت العبور دون الحصول على إذن.
ورغم التوصل إلى مذكرة التفاهم، تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى مواجهات عسكرية بدأت في 8 يوليو واستمرت نحو أسبوعين، قبل أن تستأنف طهران مفاوضاتها مع سلطنة عُمان بهدف التوصل إلى ترتيبات تضمن تحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز.




