بعد سنوات من الاحتجاز.. روسيا تفرج عن جندي أمريكي لأسباب إنسانية

أعلنت السلطات الأمريكية الإفراج عن الجندي السابق في مشاة البحرية الأمريكية، روبرت جيلمان، الذي ظل محتجزًا في روسيا منذ عام 2022، وذلك بعد سنوات قضاها في السجون الروسية، شهدت تدهورًا ملحوظًا في حالته الصحية.

وجاء الإفراج عن جيلمان، البالغ من العمر 32 عامًا، عقب موافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على منحه عفوًا لأسباب إنسانية، في خطوة رحبت بها الولايات المتحدة، خصوصًا في ظل تصاعد المخاوف خلال الفترة الماضية بشأن وضعه الصحي.

وكانت السلطات الروسية قد ألقت القبض على جيلمان في مدينة فورونيج خلال يناير 2022، بعد اتهامه بالاعتداء على أحد أفراد الشرطة إثر مشادة وقعت أثناء وجوده في حالة سُكر. وصدر بحقه حكم بالسجن، قبل أن تُضاف لاحقًا اتهامات أخرى تتعلق بالاعتداء على موظفين داخل السجن، ما أدى إلى تمديد مدة العقوبة لتصل إلى نحو 10 سنوات.

وخلال فترة احتجازه، تدهورت الحالة الصحية لجيلمان بصورة كبيرة، بحسب ما ذكره مناصروه، الذين أشاروا إلى وصوله إلى حالة صحية ونفسية حرجة، ونقله إلى مستشفى متخصص في الأمراض النفسية، فضلًا عن خضوعه للتغذية عبر أنبوب.

ودفعت هذه التطورات عائلته وعددًا من المنظمات الأمريكية إلى تكثيف المطالبات بالإفراج عنه لأسباب إنسانية، وتمكينه من العودة إلى الولايات المتحدة للحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

كما تحولت قضية جيلمان إلى ملف دبلوماسي بين واشنطن وموسكو، حيث أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أثارت القضية مع المسؤولين الروس في مناسبات عدة، وطالبت بالإفراج عنه نظرًا لحاجته إلى رعاية طبية متخصصة.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن الإفراج عن جيلمان لم يكن ضمن صفقة لتبادل السجناء بين الولايات المتحدة وروسيا، وإنما جاء في إطار عفو إنساني روسي، معتبرين الخطوة بادرة حسن نية من جانب موسكو.

ومن المقرر أن يعود جيلمان إلى الولايات المتحدة على متن طائرة تابعة لوزارة الخارجية الأمريكية، حيث سيخضع لفحوصات طبية وتقييم لحالته الصحية، تمهيدًا لتلقي العلاج والرعاية اللازمة.

ويأتي الإفراج عن الجندي الأمريكي السابق في وقت تسعى فيه واشنطن وموسكو إلى الحفاظ على قنوات الاتصال بينهما، رغم استمرار الخلافات بين البلدين بشأن عدد من الملفات. ولا تزال قضية الأمريكيين المحتجزين في روسيا من أبرز الملفات الحساسة على جدول أعمال العلاقات الثنائية، في ظل استمرار المطالب الأمريكية بالإفراج عن مواطنين آخرين.