أكد الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين، أن المساجد المصرية تمثل جزءًا أساسيًا من الهوية الثقافية والحضارية لمصر، مشيرًا إلى أن القاهرة تُعرف بـ«مدينة الألف مئذنة» في وصف رمزي يعكس كثرة المساجد والمآذن بها، وليس باعتباره رقمًا دقيقًا.
وأوضح شاكر، خلال مداخلة هاتفية على قناة صدى البلد، أن مصر تمتلك تاريخًا طويلًا في بناء المساجد، حيث شهدت مختلف العصور، من الفاطمي والمملوكي والعثماني وصولًا إلى عصر محمد علي والعصر الحديث، إنشاء مساجد ذات طابع معماري مميز. وأشار إلى أن المساجد لم تكن أماكن للعبادة فقط، بل ضمت مدارس وكتاتيب، كما جسدت تطور فنون العمارة والزخارف والكتابات العربية، لافتًا إلى تنفيذ أعمال ترميم وتطوير لنحو 12 ألف مسجد خلال الفترة من 2014 حتى 2024.
وأشار كبير الأثريين إلى أن أعمال الترميم شملت عددًا من أبرز المساجد الأثرية والتاريخية، من بينها مسجد الظاهر بيبرس، والجامع الأزهر، ومساجد آل البيت مثل الإمام الحسين والسيدة نفيسة والسيدة زينب والسيدة عائشة، إلى جانب المسجد العباسي ببورسعيد، ومسجد إنجي هانم بالإسكندرية، ومسجد زغلول برشيد، وجامع الفتح بعابدين، ومسجد الإمام الشافعي، ومسجد محمد علي بالقلعة، وجامع الحاكم بأمر الله.
وأكد أن ترميم هذه المنشآت يتطلب خبرات متخصصة ودقة علمية كبيرة، مشيرًا إلى ارتفاع تكلفة أعمال الترميم، حيث بلغت تكلفة ترميم مسجد علي المحلي بمدينة رشيد نحو 105 ملايين جنيه، نظرًا لطبيعة الأعمال الدقيقة التي تشمل الأخشاب والمعادن والكتابات والأحجار والعناصر المعمارية المختلفة.




