شهدت العلاقات بين سوريا وإسرائيل تصعيدًا جديدًا، السبت، عقب استهداف طائرة مسيّرة سيارة في بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي، وسط تبادل للاتهامات بشأن تداعيات الضربة على أمن المنطقة واستقرارها.
وأعلنت وكالة الأنباء السورية «سانا» إصابة شخص جراء استهداف السيارة، موضحة أنه جرى نقله إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج. وتقع بلدة بيت جن في ريف دمشق الجنوبي الغربي، بالقرب من منطقة الجولان المحتل.
وأدانت وزارة الخارجية السورية الهجوم، واعتبرته انتهاكًا واضحًا لسيادة البلاد وسلامة أراضيها، محمّلة إسرائيل المسؤولية عن تبعات ما وصفته بالاعتداءات المتكررة على الأراضي السورية.
ودعت دمشق المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات لوقف الهجمات الإسرائيلية، محذرة من أن استمرارها قد يؤدي إلى زيادة التوتر وانعكاسات خطيرة على أمن المدنيين والاستقرار الإقليمي.
من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ الضربة، وقال إن قواته استهدفت شخصًا وصفته بأنه «إرهابي» في جنوب سوريا، زاعمًا أنه كان يخطط لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية وأن تحركاته شكلت تهديدًا مباشرًا لها.
وجاءت الضربة الجديدة بعد أيام من تنفيذ إسرائيل غارات على قاعدة أبو الظهور الجوية شمال غربي سوريا في 18 أغسطس، وهي العملية التي قوبلت بإدانات من دمشق وأنقرة وانتقادات من واشنطن، بينما قالت إسرائيل إن الضربة جاءت على خلفية مخاوف أمنية تتعلق باحتمال وجود قوات تركية في القاعدة.
ويأتي التصعيد في وقت تتواصل فيه الخلافات بين الجانبين بشأن الحدود والوضع الأمني في جنوب سوريا، وسط مساعٍ أميركية للحيلولة دون اتساع دائرة التوتر وتحوله إلى مواجهة أكبر.
وتتمسك دمشق برفض أي عمليات عسكرية إسرائيلية داخل أراضيها، فيما تقول إسرائيل إن تحركاتها العسكرية تستهدف مواجهة تهديدات أمنية تراها موجهة ضد قواتها.




