أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ثوابت الموقف المصري تجاه عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها دعم وحدة ليبيا والسودان وسيادتهما وسلامة أراضيهما، إلى جانب تعزيز الاستقرار والأمن في منطقة القرن الأفريقي.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الوزير مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، اليوم الأحد، تناول مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية إلى احتواء الأزمات ودعم المسارات السياسية.
مصر تجدد دعمها لوحدة السودان
وتطرق الاتصال إلى تطورات الأزمة السودانية والجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى وقف التصعيد، حيث شدد عبد العاطي على دعم مصر الكامل لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسساته الوطنية.
وأكد وزير الخارجية رفض القاهرة لأي محاولات تستهدف إنشاء كيانات موازية أو تهدد وحدة الدولة السودانية، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة إلى مستحقيها.
كما دعا إلى دفع مسار سياسي شامل تكون ملكيته وقيادته سودانية، بما يسهم في إنهاء الأزمة والاستجابة لتطلعات الشعب السوداني في تحقيق الأمن والاستقرار.
تحذير من التحركات الأحادية في القرن الأفريقي
وبحث الجانبان كذلك تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد عبد العاطي ضرورة احترام سيادة دول المنطقة ووحدتها وسلامة أراضيها، مع رفض أي تحركات أحادية من شأنها تهديد السلم والأمن الإقليميين.
وشدد على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي، وعدم اللجوء إلى القوة أو الإجراءات الأحادية لفرض النفاذ البحري أو تحقيق مصالح تتعارض مع استقرار المنطقة.
وأشار الوزير إلى مشاركة مصر في القمة الثانية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال «AUSSOM»، التي استضافتها العاصمة الأوغندية كمبالا أواخر يوليو الماضي.
وأكد أهمية توفير التمويل والدعم اللازمين للبعثة، بما يمكنها من أداء مهامها والحفاظ على المكاسب التي تحققت في مجال الأمن والاستقرار بالصومال، إلى جانب الحد من مخاطر عودة التهديدات الإرهابية والأمنية في المنطقة.
مسار ليبي-ليبي لإنهاء الانقسام
وفي الشأن الليبي، تبادل عبد العاطي وبولس الرؤى بشأن التطورات السياسية والجهود المبذولة لدفع العملية السياسية، حيث جدد وزير الخارجية التأكيد على موقف مصر الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها.
وشدد على ضرورة الحفاظ على وحدة المؤسسات الوطنية الليبية، والعمل على التوصل إلى تسوية سياسية شاملة من خلال مسار ليبي-ليبي، يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت ممكن.
وأوضح أن تحقيق هذا المسار من شأنه إنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسسي، وفتح الطريق أمام مرحلة أكثر استقرارًا بما يتوافق مع تطلعات الشعب الليبي.
إشادة أمريكية بالجهود المصرية
من جانبه، أعرب مسعد بولس عن تقديره للجهود المصرية الرامية إلى خفض حدة التوترات في المنطقة، مشيدًا بالدور الذي تبذله القاهرة لدعم مسار توحيد المؤسسات الليبية.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن تطورات الأوضاع في السودان وليبيا ومنطقة القرن الأفريقي، إلى جانب تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لدعم الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات، بما يعزز الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية.




