دار الإفتاء تكشف أسرار دوام المودة بين الزوجين وحسن العشرة

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الحفاظ على حسن العشرة بين الزوجين يقوم على المودة والرحمة والسكن، مع ضرورة مراعاة كل طرف لمشاعر الآخر، مؤكدة أن الحياة الزوجية لا ينبغي أن تقوم على المطالبة بالحقوق فقط، وإنما على التفاهم والتعاون وأداء الواجبات المتبادلة.

واستشهدت دار الإفتاء بقول الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: 21].

وأكدت أن الأحكام الشرعية المنظمة للعلاقة بين الزوجين لا ينبغي التعامل معها باعتبارها وسيلة للبحث عن حقوق طرف على حساب الطرف الآخر، أو لإثبات أن أحد الزوجين دائمًا على صواب والآخر مخطئ، مشددة على ضرورة الالتزام بالواجبات المتبادلة وعدم استخدام الدين للضغط على الطرف الآخر أو إخضاعه للرغبات الشخصية.

وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن التجمل والمحافظة على حسن الهيئة من الأمور التي لها أثر في دوام المودة وحسن العشرة بين الزوجين، مستشهدًا بقول ابن عباس رضي الله عنهما: «إني أحب أن أتزين للمرأة، كما أحب أن تتزين لي المرأة»، وبقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228].

كما أوضح أن الشريعة الإسلامية راعت ما فُطرت عليه النفس الإنسانية من ميول ورغبات، وجعلت إشباع الحاجات الفطرية في إطار مشروع من المقاصد التي تحث عليها، دون إفراط أو تفريط.

وبيّن أن حب الزينة من الأمور التي فُطرت عليها النساء، ولذلك شرعت الشريعة لهن بعض صور الزينة التي لم تُشرع للرجال، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ [الزخرف: 18].