قطر تكشف تحركاتها لخفض التوتر بين أمريكا وإيران

أكدت قطر دعمها لجميع الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى استمرار اتصالاتها مع مختلف الأطراف، بالتنسيق مع دول الخليج، للتعامل مع أي تهديدات محتملة أو سيناريوهات تصعيد في المنطقة.

الدوحة: نعمل لعودة واشنطن وطهران إلى المفاوضات

وقال متحدث وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للوزارة في الدوحة، إن بلاده تدعم كل المساعي الرامية إلى التوصل إلى حل بين واشنطن وطهران.

وأوضح أن قطر تواصل تحركاتها واتصالاتها الإقليمية مع الأطراف المعنية، بهدف الدفع نحو استئناف المفاوضات والبحث عن حلول سياسية للأزمة، محذرًا من التداعيات الواسعة لأي تصعيد عسكري على المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأكد الأنصاري أن الدوحة ودول المنطقة حذرت منذ بداية الأزمة من مخاطر التصعيد، خاصة في ظل انعكاساته المحتملة على حركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

قطر: أمن الملاحة والطاقة أولوية

وأشار المتحدث القطري إلى أن بلاده تركز على استعادة حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، وضمان أمن الطاقة والغذاء عالميًا، والحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد.

وشدد على ضرورة عودة حرية الملاحة والمرور البحري في المضيق وفقًا للقانون الدولي، مؤكدًا أن معالجة الأزمة تتطلب تحركًا سياسيًا ودبلوماسيًا يضمن الاستقرار الإقليمي ويحافظ على المصالح المشتركة.

الدوحة ترفض تهديد دول الخليج

ورفض الأنصاري التصريحات الصادرة عن بعض المسؤولين الإيرانيين بشأن استهداف دول في المنطقة، مؤكدًا أن قطر ترفض بشكل قاطع أي محاولات لزج دول الخليج في الصراعات القائمة.

وقال إن قطر، بمؤسساتها وقواتها المسلحة، مستعدة للدفاع عن أمنها وسيادتها في مواجهة أي اعتداء، أيًا كان مصدره أو مبرراته، مجددًا رفض بلاده لأي تهديد يمس أمن دول المنطقة واستقرارها.

تنسيق خليجي لمواجهة التهديدات

وكشف المتحدث باسم الخارجية القطرية عن استمرار الاتصالات والاجتماعات بين دول مجلس التعاون الخليجي منذ بداية الأزمة، مشيرًا إلى وجود مستوى مرتفع من التنسيق لمتابعة التطورات والتعامل مع أي تهديدات محتملة.

ويضم مجلس التعاون الخليجي السعودية وقطر والكويت والإمارات والبحرين وسلطنة عمان.

قطر تدعو لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

وفيما يتعلق بالحرب في قطاع غزة، دعا الأنصاري إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أهمية الالتزام بالتعهدات الواردة فيه.

وأشار إلى استمرار الخروقات الإسرائيلية للاتفاق، موضحًا أن التطورات الميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية لا تعكس تعاونًا إيجابيًا مع الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة.

وأكد أن الوسطاء، وفي مقدمتهم قطر والولايات المتحدة، يواصلون جهودهم لضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، واستكمال مراحل الخطة ودفع مسار التهدئة إلى الأمام.

قطر تنفي دقة تقارير خفض الموازنات

وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد الأنصاري أن الاقتصاد القطري لا يزال يحافظ على قوته، مع استمرار تنفيذ الخطط التنموية والتركيز على رفاه المواطنين والمقيمين.

وردا على تقارير صحفية تحدثت عن خفض موازنات بعض الجهات الحكومية وتقليص تمويل المساعدات الخارجية، أوضح أن الإجراءات المتخذة خلال الأزمة تندرج ضمن تدابير احترازية ومؤقتة تركز على المصروفات التشغيلية، ولا تمثل تغييرات هيكلية في الاقتصاد القطري.

وأكد أن الأرقام المتداولة بشأن خفض موازنات جهات حكومية بنسب تصل إلى 30% «غير دقيقة»، موضحًا أن النسبة المشار إليها ترتبط بإجراءات احترازية اتخذت في ظل الظروف الإقليمية الاستثنائية، ولا تشمل الرواتب أو المشروعات الرأسمالية.

وشدد على أن المؤشرات الاقتصادية وبيانات النمو المرتقبة ستعكس قوة الاقتصاد القطري وقدرته على التعامل مع التطورات الإقليمية الراهنة.