تحذير عربي من استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة

أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن بالغ قلقها إزاء استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرة أنها تعكس نهجًا متواصلًا يستهدف المدنيين والصحفيين والمؤسسات الإنسانية، ويقوض قواعد الحماية التي يفرضها القانون الدولي.

ذكرى قصف مستشفى ناصر

وأكدت الأمانة العامة، في بيان بمناسبة الذكرى الأولى للقصف الإسرائيلي الذي استهدف مستشفى ناصر في خان يونس وأسفر عن استشهاد خمسة صحفيين فلسطينيين، أن استمرار الانتهاكات بعد مرور عام على الواقعة يعكس تواصل الممارسات التي تعرض المدنيين والعاملين في المجال الإعلامي للخطر.

وشددت على ضرورة توفير الحماية اللازمة للصحفيين، وضمان المساءلة عن الانتهاكات التي يتعرضون لها، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

إدانة استهداف منشآت «الأونروا»

وأشارت الجامعة العربية إلى امتداد هذه الممارسات إلى المؤسسات الدولية والإنسانية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مدينة الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى إخلاء وهدم منشآت تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في كفر عقب شمالي القدس المحتلة.

وأكدت أن استهداف منشآت الوكالة يمثل اعتداءً على عمل مؤسسة أممية تؤدي دورًا أساسيًا في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين، ويتعارض مع ما خلص إليه الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن ضرورة احترام عمل الأمم المتحدة ووكالاتها وتمكينها من أداء مهامها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

تحذير من تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة

وحذرت الأمانة العامة من أن تقويض العمل الإنساني واستمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات إلى قطاع غزة ينعكسان بصورة مباشرة على الأوضاع المعيشية للسكان، خاصة الأطفال.

ولفتت إلى ما أظهرته البيانات الأخيرة الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» بشأن تفاقم معدلات سوء التغذية ونقص الغذاء الملائم بين أطفال القطاع.

دعوة لتسهيل دخول المساعدات

وشددت الجامعة العربية على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة كافية ومستدامة، إلى جانب فتح المعابر وتوسيع نطاق الحيز الإنساني بما يتيح تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.

وأكدت الأمانة العامة أن استمرار الانتهاكات دون محاسبة من شأنه تعميق المعاناة الإنسانية، وتوسيع الفجوة بين قواعد القانون الدولي وآليات تنفيذها، بما ينعكس سلبًا على الثقة في مصداقية النظام الدولي وقدرته على حماية المدنيين وإنفاذ القانون.