الجيش السوداني يرفع جاهزيته في النيل الأزرق وسط تحركات «الدعم السريع»

أعلن الجيش السوداني، السبت، تحريك «لواء النخبة» باتجاه محور بكوري في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، في إطار تعزيز انتشاره العسكري ورفع قدرته العملياتية في مواجهة قوات الدعم السريع، وسط استمرار المعارك في عدد من المناطق الاستراتيجية بالإقليم.

«لواء النخبة» يتجه إلى محور بكوري

وقال الجيش السوداني إن تحريك اللواء يأتي بهدف دعم القوات المنتشرة في محور بكوري وتعزيز قدراتها الميدانية، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية مع قوات الدعم السريع، التي تسيطر على مدينتي الكرمك وقيسان.

وشدد قائد الفرقة الرابعة مشاة، اللواء الركن إسماعيل الطيب حسين، خلال حديثه إلى عناصر القوة، على أهمية رفع درجات الجاهزية والالتزام بالانضباط والتحلي بالروح القتالية، داعيًا القوات إلى أداء مهامها بثبات واقتدار.

وأفادت قيادة الفرقة الرابعة مشاة، في بيان عبر صفحتها على «فيسبوك»، بأن قوات لواء النخبة تحركت صباح السبت باتجاه محور بكوري، دعمًا للقوات الموجودة في المنطقة واستكمالًا للعمليات العسكرية الرامية إلى حسم المعركة.

مواجهات متصاعدة حول القواعد الاستراتيجية

ويأتي تحرك الجيش السوداني بعد إعلان قوات الدعم السريع وقوات متحالفة معها، الجمعة، السيطرة على قاعدتي سركم وبكوري الاستراتيجيتين في إقليم النيل الأزرق، وفقًا لما أورده موقع «الشرق».

وفي المقابل، كثف الجيش السوداني انتشاره في محيط مدينة الكرمك، التي تعد من أبرز المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية في الإقليم، نظرًا لموقعها الحدودي مع إثيوبيا.

الجيش يسعى لاستعادة الكرمك

وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت في مارس الماضي السيطرة على مدينة الكرمك، قبل أن يبدأ الجيش السوداني سلسلة عمليات عسكرية تدريجية لاستعادة المناطق المحيطة بها.

وتمكن الجيش خلال تلك العمليات من استعادة السيطرة على عدد من المناطق، بينها مقجا وشركم والبركة وخور حسن والكيلي، مع مواصلة تقدمه باتجاه مدينة الكرمك.

وفي وقت سابق من أغسطس الجاري، قال محافظ الكرمك عبدالعاطي الفكي إن القوات المسلحة السودانية تتمركز حاليًا خارج المدينة، استعدادًا لبدء عملية عسكرية تهدف إلى استعادة السيطرة عليها.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التصعيد العسكري في إقليم النيل الأزرق، الذي يمثل إحدى الجبهات المهمة في الصراع الدائر بالسودان، وسط مساعٍ متواصلة لاحتواء تداعيات الحرب وإنهاء القتال.