هل يخشى نتنياهو خسارة الحكم؟ خبير عسكري يفسر التصعيد الإسرائيلي

قال اللواء سمير عباهرة، الخبير العسكري، إن إسرائيل تواصل تصعيدها العسكري، الذي شهد ارتفاعًا ملحوظًا في وتيرته خلال الأيام الأخيرة، مشيرًا إلى أن التحركات الإسرائيلية لا ترتبط فقط باعتبارات أمنية وعسكرية، وإنما تحكمها أيضًا دوافع سياسية.

وأوضح عباهرة، خلال مداخلة عبر الإنترنت على قناة «القاهرة الإخبارية»، اليوم السبت، أن الاعتبارات السياسية تمثل عاملًا رئيسيًا في تحركات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل ما يواجهه من تحديات داخلية وتراجع في شعبيته.

نتنياهو يواجه ضغوطًا سياسية داخل إسرائيل

وأشار الخبير العسكري إلى أن نتنياهو يشعر بإمكانية خسارة السلطة في الانتخابات المقبلة، وهو ما يدفعه، وفق تقديره، إلى محاولة تعويض تراجع شعبيته عبر التصعيد والهجمات ضد الفلسطينيين، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى إلى توظيف التطورات الأمنية والعسكرية بما يخدم أهدافه السياسية، معتبرًا أن استمرار التصعيد يعكس تداخل الحسابات الانتخابية مع القرارات العسكرية للحكومة الإسرائيلية.

تصعيد متواصل في الضفة الغربية

وحذر عباهرة من استمرار التوتر في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن تصاعد الاعتداءات والتحركات الإسرائيلية قد يؤدي إلى ردود فعل فلسطينية متزايدة، بما قد يفتح الباب أمام اندلاع موجة جديدة من المواجهات، وصولًا إلى احتمال اندلاع انتفاضة ثالثة.

وأكد أن التطورات الحالية تستدعي متابعة تداعيات التصعيد على الأرض، في ظل حالة الاحتقان المتزايدة في الأراضي الفلسطينية.

انتقادات للموقف الإسرائيلي تجاه الضغوط الدولية

ولفت الخبير العسكري إلى أن الحكومة الإسرائيلية، برئاسة نتنياهو، لا تولي اهتمامًا كافيًا، بحسب تقديره، للانتقادات الصادرة عن المجتمع الدولي أو للضغوط المرتبطة بالقانون الدولي.

واعتبر أن استمرار العمليات والتصعيد رغم الضغوط الدولية يعكس تمسك الحكومة الإسرائيلية بنهجها الحالي، الذي يجمع بين الأهداف العسكرية والحسابات السياسية الداخلية، مؤكدًا أن هذه السياسة قد تسهم في زيادة التوتر وتوسيع دائرة المواجهة في المنطقة.