سلطت الإعلامية داما الكردي الضوء على الأهمية التاريخية لطريق الحرير، الذي مثّل على مدار قرون حلقة وصل تجارية بين الشرق والغرب، ممتدًا لنحو 10 آلاف كيلومتر من الصين إلى أوروبا، مرورًا بمناطق عدة من بينها مصر والهند وروما، واكتسب اسمه من المكانة الكبيرة التي احتلها الحرير الصيني في حركة التجارة بين الشرق والغرب.
وأوضحت، خلال عرض عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الصين لم تتوقف عن محاولات إحياء هذا الطريق رغم مرور أكثر من ستة قرون على توقف استخدامه، مشيرة إلى إعلان الرئيس الصيني شي جين بينج عام 2013 مبادرة «الحزام والطريق»، التي تستهدف إنشاء شبكة اقتصادية وتجارية واسعة تعيد تشكيل خريطة حركة التجارة العالمية.
وأضافت أن زيارة شي جين بينج إلى مصر، الأولى منذ 10 سنوات، تعيد ملف طريق الحرير إلى صدارة التعاون بين البلدين، في ظل سعي الصين إلى تعزيز وصولها للأسواق العالمية، مقابل امتلاك مصر مقومات استراتيجية تجعلها بوابة رئيسية لهذا المسار، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز، وقناة السويس، وشبكة الموانئ، إلى جانب السوق المحلية الكبيرة التي تربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.
وأشارت إلى أن قناة السويس والمنطقة الاقتصادية المحيطة بها تمثلان محورًا رئيسيًا لهذا الممر التجاري، بعدما تحولت المنطقة تدريجيًا من مجرد نقطة لعبور السفن إلى مركز متكامل للتصنيع والخدمات اللوجستية والتصدير، لافتة إلى نجاح المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال السنوات الأخيرة في جذب استثمارات تقدر بنحو 11.6 مليار دولار، كان نصيب الاستثمارات الصينية منها يقارب النصف.




