إيران تواجه تحركًا أمريكيًا جديدًا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية

اتهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى إضفاء غطاء قانوني على الضربات العسكرية التي تستهدف منشآتها النووية، من خلال الاستناد إلى الصلاحيات القانونية التي يتمتع بها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقالت طهران إن واشنطن وتل أبيب تحاولان توظيف الوكالة الدولية في إطار الصراع العسكري والسياسي المرتبط بالملف النووي الإيراني، محذرة من تحويل المؤسسة الدولية إلى أداة لخدمة أهداف عسكرية.

مشروع قرار أمريكي أمام مجلس محافظي الوكالة

وأفادت وكالة «بلومبرج» للأنباء بأن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يضم 35 عضوًا، من المتوقع أن يناقش اليوم الأربعاء مشروع قرار تدعمه الولايات المتحدة، يقضي بإحالة الملف النووي الإيراني مجددًا إلى مجلس الأمن الدولي.

ويأتي مشروع القرار على خلفية اتهامات لطهران بعدم تقديم مستوى كافٍ من الشفافية بشأن أنشطتها النووية، في وقت تتصاعد فيه حدة الخلافات بين إيران والدول الغربية بشأن طبيعة برنامجها النووي.

طهران تحذر من استخدام الوكالة كأداة حرب

وفي مذكرة دبلوماسية جرى تداولها مساء أمس، حذرت إيران الدول الغربية من مغبة تحويل الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أداة في الصراعات العسكرية، داعية إلى الحفاظ على استقلالية المؤسسة ودورها الرقابي.

وتأتي التحذيرات الإيرانية بالتزامن مع تحركات داخل مجلس محافظي الوكالة بشأن الملف النووي لطهران، وسط استمرار الخلاف حول مستوى التعاون الإيراني مع المفتشين الدوليين.

إيران تستشهد بهجمات يونيو 2025

ومن جانبه، أشار المبعوث الإيراني إلى واقعة وقعت في يونيو 2025، عندما بدأت إسرائيل شن هجمات على إيران بعد يوم واحد فقط من إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران لم تلتزم ببعض التزاماتها النووية.

واستخدم الجانب الإيراني هذه الواقعة للتحذير من الربط بين قرارات الوكالة الدولية والتطورات العسكرية، معتبرًا أن أي تسييس لعمل المؤسسة قد يفتح الباب أمام استخدام نتائجها أو قراراتها لتبرير تحركات عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تحركات دبلوماسية دولية تستهدف تحديد مستقبل التعاون بين طهران والوكالة الدولية ومسار التعامل مع الملف النووي خلال المرحلة المقبلة.