أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، استمرار مجانية التعليم، مشددًا على أن الدولة حريصة على إتاحة التعليم للطلاب دون تحميل الأسر أعباء إضافية.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية يعقدها وزير التربية والتعليم والتعليم الفني مع عدد من الإعلاميين ورؤساء التحرير والمفكرين، تحت عنوان «جهود تطوير التعليم.. رؤية للحاضر وآفاق للمستقبل»، لاستعراض أبرز ما تم تنفيذه من خطوات لتطوير منظومة التعليم خلال الفترة الماضية.
واستعرض الوزير جهود الوزارة في تطوير المناهج الدراسية المصرية، موضحًا أن تحديث المحتوى التعليمي يمثل خطوة استراتيجية لمواكبة المتغيرات العالمية والمحلية المتسارعة، خاصة في مجالات التكنولوجيا والتعليم، وبما يتوافق مع رؤية الدولة لبناء نظام تعليمي حديث يركز على تنمية مهارات الطلاب وتأهيلهم لمتطلبات المستقبل.
وأوضح محمد عبد اللطيف أنه تم تطوير 94 منهجًا دراسيًا بالتعليم العام، من بينها مناهج اللغة العربية بداية من المستوى الأول بمرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثالث الإعدادي، ومناهج اللغة الإنجليزية من المستوى الأول لرياض الأطفال وحتى الصف الثاني الثانوي، إلى جانب تطوير مناهج الرياضيات للصفوف الأول والثاني والثالث الابتدائي.
وأشار إلى التعاون مع الجانب الياباني في تطوير مناهج العلوم للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي، بالإضافة إلى تطوير مادة التربية الدينية، الإسلامية والمسيحية، للصفوف من الأول الابتدائي حتى الثالث الإعدادي، ومناهج الدراسات الاجتماعية للصفوف من الرابع الابتدائي حتى الثالث الإعدادي.
كما شهدت مرحلة رياض الأطفال تطوير وإطلاق مناهج التربية الفكرية، بالتعاون مع عدد من المنظمات المصرية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، بما يستهدف دعم مهارات الأطفال في المراحل التعليمية المبكرة.
وأكد وزير التربية والتعليم أن عملية تطوير المناهج تمت مع الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية، ودون تحميل الوزارة تكاليف مالية إضافية، لافتًا إلى أن الوزارة واصلت خلال العام الدراسي 2026/2027 تطوير عدد كبير من المناهج الدراسية، من بينها مناهج البكالوريا المصرية.
وأوضح أنه تم الانتهاء من تأليف وتصميم ومراجعة مناهج البكالوريا المصرية للصف الثاني الثانوي، والتي تشمل 11 مادة دراسية، من بينها اللغة العربية، والتاريخ، والرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، واللغة الفرنسية، والمحاسبة، والبرمجة والذكاء الاصطناعي، واللغة الإنجليزية.
وأضاف الوزير أنه تم اعتماد منهج اللغة العربية من الأزهر الشريف، بينما تم اعتماد منهج اللغة الإنجليزية من المجلس الثقافي البريطاني، إلى جانب اعتماد المناهج الدراسية وفقًا لنظام البكالوريا الدولية، بما يدعم جودة المحتوى التعليمي ورفع مستوى توافقه مع المعايير الدولية.
وشدد محمد عبد اللطيف على أن تطوير المناهج يأتي في إطار خطة متكاملة لإعادة بناء منظومة التعليم، بحيث لا يقتصر دور الطالب على حفظ المعلومات، وإنما يمتد إلى اكتساب المعرفة والمهارات والقدرة على التفكير والتطبيق بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة.




