جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، تأكيده أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مشددًا على أن طهران «لن تمتلك أبداً» هذا النوع من الأسلحة، في ظل تصاعد المخاوف الدولية بشأن أنشطتها النووية.
وقال ترامب، خلال كلمة ألقاها في مراسم إحياء الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر داخل مبنى البنتاغون، إن واشنطن ستواصل مواجهة الإرهاب، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تتراجع عن حماية أمنها ومصالحها.
ووصف الرئيس الأميركي إيران بأنها «الراعي الأول للإرهاب حول العالم»، معتبرًا أن مواجهة ما وصفه بالتهديدات الإيرانية تأتي في إطار الوفاء لضحايا هجمات 11 سبتمبر، والتصدي للتنظيمات والجهات التي تهدد الأمن والاستقرار الدولي.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن طبيعة الأنشطة النووية الإيرانية، عقب رصد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعمال بناء وتحركات في موقع «جبل الفأس»، الواقع جنوب منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم.
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن مفتشي الوكالة لم يتمكنوا حتى الآن من دخول مجمع الأنفاق المحصن داخل الجبل، إلا أن صور الأقمار الصناعية أظهرت مؤشرات على وجود أعمال وتحركات جديدة في محيط الموقع.
وأوضح غروسي أن الوكالة رصدت مؤشرات مرتبطة بأعمال بناء، لكنه أكد عدم توافر معلومات مؤكدة لديها بشأن طبيعة الأنشطة التي تجري داخل المنشأة المحصنة.
وتزامنت هذه التطورات مع إحالة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، للمرة الأولى منذ نحو عقدين، على خلفية ما وصفته الوكالة بعدم تعاون طهران بالشكل المطلوب مع التحقيقات المتعلقة بآثار اليورانيوم التي عُثر عليها في مواقع غير معلنة.
وكان ترامب قد حذر إيران، خلال تصريحات سابقة، من استمرار الأنشطة التي تعتبرها واشنطن مقلقة في موقع «جبل الفأس»، ملوحًا بإمكانية توجيه ضربة عسكرية قوية إذا واصلت طهران تلك التحركات.
وبحسب غروسي، بدأت أعمال إنشاء الموقع المحصن عقب تعرض منشأة إيرانية لإنتاج أجهزة الطرد المركزي لهجوم تخريبي قبل نحو ست سنوات، قبل أن تعلن طهران توجهها إلى نقل بعض أنشطتها النووية إلى منشآت محمية داخل الأنفاق والجبال، بهدف تقليل مخاطر تعرضها لهجمات جديدة.




