الاستيقاظ من النوم لدخول الحمام قد يبدو أمرًا عاديًا، خاصة إذا حدث بصورة متقطعة، لكن تكراره بشكل مستمر خلال الليل قد يكون مؤشرًا على وجود سبب يحتاج إلى الانتباه، خصوصًا إذا ترافق مع أعراض أخرى مثل العطش الشديد أو الإرهاق.
ويُعرف الاستيقاظ المتكرر ليلًا من أجل التبول باسم «التبول الليلي»، وهو قد يحدث نتيجة أسباب بسيطة، من بينها الإكثار من شرب السوائل قبل النوم، أو تناول القهوة والشاي والمشروبات التي تحتوي على الكافيين في وقت متأخر من اليوم.
كما يمكن أن تؤدي بعض الأدوية، ومنها مدرات البول، إلى زيادة الحاجة للتبول، بينما قد يرتبط الأمر أحيانًا باضطرابات النوم أو بعض المشكلات المتعلقة بالمثانة والمسالك البولية. كذلك يصبح التبول أثناء الليل أكثر شيوعًا لدى بعض الأشخاص مع التقدم في العمر.
وفي بعض الحالات، قد يكون تكرار التبول مصحوبًا بعطش شديد أو جوع متكرر أو الشعور بالإرهاق أو تشوش الرؤية، وهي أعراض تستدعي فحص مستوى السكر في الدم.
ويحدث ذلك عند ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم، إذ تعمل الكلى على التخلص من الكميات الزائدة من الجلوكوز عن طريق البول، ما قد يؤدي إلى زيادة كمية البول والحاجة المتكررة إلى دخول الحمام.
ومع ذلك، فإن الاستيقاظ ليلًا للتبول لا يعني تلقائيًا الإصابة بمرض السكري، إذ توجد أسباب عديدة لهذه الحالة، لذلك لا ينبغي الاعتماد على الأعراض وحدها في التشخيص.
وينصح بمراجعة الطبيب إذا أصبح التبول الليلي متكررًا ويؤثر على النوم أو النشاط خلال النهار، خاصة عند ظهور أعراض أخرى مثل العطش غير المعتاد، فقدان الوزن دون سبب واضح، الإرهاق الشديد، زيادة التبول نهارًا أو تشوش الرؤية.
وقد يطلب الطبيب إجراء فحوصات مناسبة، مثل قياس سكر الدم الصائم أو تحليل HbA1c، لتحديد ما إذا كان هناك ارتفاع في مستوى السكر.




