مع سفر عدد كبير من المصريين للعمل أو الإقامة خارج البلاد لفترات طويلة، تتكرر التساؤلات بشأن مصير عداد الكهرباء مسبق الدفع داخل الوحدة السكنية، خاصة إذا ظلت مغلقة ولم يتم شحن كارت الكهرباء لعدة أشهر. فهل يؤدي عدم الاستخدام أو توقف الشحن إلى سحب العداد؟ وماذا يحدث عند إعادة الشحن بعد فترة طويلة؟
قطاع توزيع الكهرباء حسم هذه التساؤلات، مؤكدًا أن السفر إلى الخارج وعدم شحن العداد مسبق الدفع لا يؤديان في حد ذاتهما إلى سحب العداد أو إلغائه، طالما لا توجد مخالفة أو أسباب قانونية أخرى تستوجب اتخاذ إجراء بشأن العداد.
هل يسحب عداد الكهرباء بسبب عدم الشحن؟
وأوضح المهندس خالد الدستاوي، نائب رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر لشؤون التوزيع، أن عدم وجود استهلاك فعلي داخل الوحدة لا يعني إلغاء العداد أو رفعه، وبالتالي يستطيع المواطن ترك مسكنه مغلقًا خلال فترة سفره دون أن يفقد العداد لمجرد عدم استخدام الكهرباء.
لكن عدم وجود استهلاك لا يعني توقف جميع الالتزامات المالية، إذ يستمر احتساب مقابل الخدمة الثابت المستحق على العداد بصورة شهرية، حتى خلال الفترة التي لا يتم فيها استهلاك الكهرباء.
ومع استمرار عدم شحن الكارت لعدة أشهر، يمكن أن تتراكم قيمة مقابل الخدمة الثابت، وعند عودة المواطن وإعادة شحن العداد، يتم خصم المبالغ المستحقة وفقًا للقواعد المطبقة، وهو ما يفسر أحيانًا انخفاض الرصيد المتاح بعد عملية الشحن.
لماذا يكون الرصيد أقل من قيمة الشحن؟
وقد يفاجأ بعض أصحاب العدادات مسبقة الدفع بأن القيمة التي ظهرت في العداد بعد الشحن أقل من المبلغ الذي دفعوه، إلا أن ذلك لا يعني وجود خطأ في عملية الشحن بالضرورة، إذ توجد مستحقات وعمليات خصم يتم احتسابها إلكترونيًا وفقًا لنظام العداد.
ومن أبرز أسباب انخفاض الرصيد بعد الشحن:
أولًا: أقساط العداد
إذا كان العداد تم تركيبه بنظام التقسيط، فقد يخصم النظام قيمة القسط الشهري من عمليات الشحن، بحسب نظام السداد المتفق عليه.
ثانيًا: مقابل الخدمة المتراكم
في حالة ترك العداد دون شحن لعدة أشهر، تتراكم قيمة مقابل الخدمة الثابت، ويتم تحصيلها عند إعادة الشحن، ما يؤدي إلى خصم جزء من المبلغ الذي تم شحنه.
ثالثًا: فروق شرائح الاستهلاك
قد تظهر خصومات مرتبطة بفروق شرائح الاستهلاك وتسوية الدعم، خاصة عند تجاوز معدلات استهلاك معينة، ومن بينها استهلاك أكثر من 650 كيلووات، وفقًا للقواعد المنظمة لشرائح الكهرباء.
1.2 مليون عداد كودي في طريقها للتقنين
وفي ملف آخر مرتبط بتنظيم أوضاع توصيل الكهرباء، تعمل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على تحويل نحو 1.2 مليون عداد كودي إلى عدادات قانونية في المباني التي استوفت شروط التصالح وحصلت على الشهادات المطلوبة.
ووفق التصريحات الواردة، تمكنت شركات توزيع الكهرباء من تحويل نحو 605 آلاف عداد إلى عدادات قانونية، بما يمثل قرابة نصف العدد المستهدف، مع الاستفادة من الربط الإلكتروني لتسهيل الإجراءات وتقليل الوقت المطلوب لإنهاء عملية التقنين.
صورة العداد قبل إصدار فاتورة الكهرباء
وفي إطار العمل على رفع دقة فواتير الكهرباء، يعتمد قطاع الكهرباء على تسجيل القراءات الفعلية للعدادات، مع دعم القراءة بصورة فوتوغرافية، بهدف تقليل الاعتماد على القراءات التقديرية والتأكد من توافق قيمة الفاتورة مع الاستهلاك الحقيقي للمشترك.
وتساعد هذه الإجراءات في مراجعة بيانات الاستهلاك ميدانيًا وإلكترونيًا، بما يحد من أخطاء القراءة ويعزز دقة الفواتير الصادرة للمواطنين.




