كشفت تقارير إعلامية بريطانية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس خيارات للتعامل مع منشأة «بيك آكس» الإيرانية شديدة التحصين، الواقعة بالقرب من منشأة نطنز النووية، في ظل استمرار المخاوف الأمريكية والإسرائيلية بشأن طبيعة الأنشطة التي تجري داخلها.
ويقع الموقع داخل منطقة جبلية تضم مجمعًا من الأنفاق المحفورة في أعماق صخور الجرانيت، ما يجعله من أكثر المنشآت الإيرانية صعوبة في الوصول إليها. وتشير تحليلات صور الأقمار الصناعية إلى استمرار أعمال البناء والتحصين في الموقع خلال عام 2026، دون وجود أدلة علنية حاسمة تؤكد أنه أصبح منشأة لتخصيب اليورانيوم.
وتشير تحليلات خبراء إلى أن عمق المنشأة والتحصينات المحيطة بها قد يحدان من فعالية الأسلحة التقليدية الخارقة للتحصينات، فيما تحدثت تقارير عن نقاط مرتبطة بالتهوية والمداخل باعتبارها عناصر أساسية في تصميم أي منشأة تحت الأرض.
وكان الرئيس الأمريكي قد هدد في مناسبات سابقة باستهداف الموقع، مؤكدًا أن واشنطن تراقب النشاط الموجود داخله. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي.
وفي المقابل، تنفي طهران وجود نشاط نووي في «بيك آكس»، وتؤكد أن الموقع مرتبط ببرنامجها النووي السلمي، بينما تشير تحليلات مستقلة إلى أن المنشأة لا تزال قيد الإنشاء، ولا يمكن من خلال صور الأقمار الصناعية وحدها تحديد طبيعة النشاط الذي يجري داخلها بشكل قاطع.
وتشير تقارير حديثة إلى أن مستقبل الموقع أصبح جزءًا من الخيارات المطروحة أمام الإدارة الأمريكية، في ظل سعي واشنطن إلى منع إعادة بناء القدرات النووية الإيرانية، مع استمرار الغموض بشأن طبيعة المنشأة وما إذا كانت تعمل بالفعل أم لا.




