أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انفتاحه على إمكانية عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا عسكريًا وسياسيًا متواصلًا.
وقال ترامب، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز» بثت الأحد، إنه يدرس حاليًا الخطوات المقبلة بشأن الملف الإيراني، مشيرًا إلى أنه يتوقع حدوث «تطورات كبيرة جدًا» خلال الفترة القريبة المقبلة. وتأتي تصريحاته بالتزامن مع استعداد قادة ومسؤولي دول عدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة التي تنطلق فعالياتها رفيعة المستوى الثلاثاء.
ترامب: 3 خيارات مطروحة بشأن إيران
وأوضح الرئيس الأمريكي أن الخيارات المطروحة أمامه في التعامل مع إيران تشمل ممارسة ضغوط اقتصادية، أو اللجوء إلى العمل العسكري، أو التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وأكد ترامب أنه في «مرحلة اتخاذ القرار» بشأن الملف الإيراني، محذرًا طهران من عواقب ما وصفه بعدم التصرف بحكمة، في ظل استمرار الخلافات بين البلدين.
إمكانية لقاء ترامب وبزشكيان
وفيما يتعلق بإمكانية عقد اجتماع مباشر مع الرئيس الإيراني على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، قال ترامب إنه منفتح على الفكرة «على الأرجح»، ما يفتح الباب أمام احتمال إجراء اتصال سياسي مباشر بين الجانبين في نيويورك.
وكانت الإدارة الأمريكية قد وافقت بالفعل على منح تأشيرات لأعضاء الوفد الإيراني الأساسي، ومن بينهم بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، رغم استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران.
طهران تحذر من هجوم أمريكي جديد
وفي المقابل، صعّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة، إذ أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها تلقت معلومات تفيد بأن واشنطن اتخذت قرارًا بشن هجوم جديد على إيران، بمشاركة أو موافقة بعض دول المنطقة، وفق ما أوردته طهران.
وقال بيان صادر عن قيادة مقر «خاتم الأنبياء» المركزي إن أي هجوم أمريكي جديد سيقابل برد يستهدف مصادر الوجود الأمريكي في المنطقة والمواقع التي تنتشر فيها القوات الأمريكية، متوعدًا بهجمات وصفها بالمؤلمة.
تحذير إيراني لدول المنطقة
ووجهت القيادة الإيرانية تحذيرًا إلى دول المنطقة من المشاركة في أي أعمال عسكرية أمريكية ضد طهران، معتبرة أن الدول التي ستدعم مثل هذه العمليات ستُعامل باعتبارها شريكة في ما وصفته بـ«أعمال عدوانية» ضد إيران.
وأكد البيان أن القوات المسلحة الإيرانية لن تلتزم بضبط النفس في حال مشاركة دول إقليمية في أي هجوم جديد، وفق الرواية الإيرانية.
وبحسب رويترز، أصدرت إيران بالفعل تحذيرًا من تصعيد محتمل، فيما دعت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها في المنطقة إلى توخي الحذر في ظل مخاطر التصعيد واضطراب حركة السفر.
حرب مستمرة وأزمة حول مضيق هرمز
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي بدأت في 28 فبراير 2026، عقب هجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران، قبل أن ترد طهران بهجمات استهدفت إسرائيل ومواقع مرتبطة بالوجود الأمريكي في المنطقة.
كما ارتبط الصراع بأزمة متصاعدة حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لحركة تجارة الطاقة عالميًا، وسط استمرار الخلافات بشأن ترتيبات الملاحة ووقف العمليات العسكرية.
وتزامنًا مع التصعيد العسكري، استمرت الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، فيما تشهد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المرتقبة في نيويورك فرصة محتملة لتحركات دبلوماسية جديدة بشأن مستقبل الصراع والعلاقات بين الجانبين.




