رد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الانتقادات والهجوم الذي وجهه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تركيا وشخص أردوغان خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدًا أن من وصفهم بـ«مجرمي الحرب» يجب أن يخضعوا للمحاسبة أمام القضاء، وليس أن يظهروا على المنابر الدولية.
أردوغان: الشرق الأوسط يعيش عاصفة من الأزمات
وقال أردوغان، في كلمة ألقاها على هامش ختام معرض «موصياد» الدولي في إسطنبول، إن «مكان مجرمي الحرب ليس منبر الأمم المتحدة، بل قاعات المحاكم التي سيُحاسبون فيها على الجرائم التي ارتكبوها والدماء التي سفكوها».
وأضاف أن النظام العالمي وصل إلى «طريق مسدود» من حيث الشرعية والتمثيل والعدالة، مشيرًا إلى أن منطقة الشرق الأوسط تمر بما وصفه بـ«عاصفة أزمات».
انتقاد للنظام الدولي وسياسة «الغلبة للأقوى»
وأشار الرئيس التركي إلى أن العلاقات الدولية تشهد، بحسب وصفه، ترسيخًا متزايدًا لمبدأ «الغلبة للأقوى»، معتبرًا أن هذا النهج يفاقم أزمات النظام الدولي ويضعف الثقة في المؤسسات الدولية.
وكان أردوغان قد دعا خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إصلاح المنظمة الدولية ومجلس الأمن، منتقدًا النظام الذي يجعل قرارات أكثر من 190 دولة مرتبطة بمواقف الدول الخمس دائمة العضوية.
أردوغان: لن نتخلى عن دعم الفلسطينيين
وأكد أردوغان أن بلاده ستواصل، وفق تعبيره، مواجهة ما وصفها بـ«العقلية الصهيونية الاحتلالية»، معتبرًا أن عدم محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات سيؤدي إلى تكرار ما وصفه بـ«الوحشية».
وأضاف أن الشعب الفلسطيني «ليس وحده»، وأن تركيا ستواصل، بحسب قوله، دعم الفلسطينيين في مساعيهم للحصول على الحقوق والعدالة، مؤكدًا استمرار بلاده في نقل ما تعتبره حقائق بشأن الأوضاع في غزة والوقوف إلى جانب المدنيين المتضررين.
هجوم نتنياهو على أردوغان وتركيا
وجاءت تصريحات أردوغان عقب خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي تضمن انتقادات حادة لتركيا والرئيس التركي، واتهم خلاله أنقرة بالسماح، وفق روايته، بنشر ما وصفه بـ«الأكاذيب المعادية للسامية»، كما هاجم أردوغان شخصيًا واتهمه باحتجاز صحفيين واستضافة قيادات من حركة «حماس».
وردت تركيا على تصريحات نتنياهو برفض ما وصفته بـ«الاتهامات التي لا أساس لها»، في ظل تصاعد الخلاف بين أنقرة والحكومة الإسرائيلية بشأن الحرب في غزة والموقف من القضية الفلسطينية.
وتأتي هذه المواجهة الكلامية في وقت تشهد فيه أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة نقاشات حادة بشأن الحرب في غزة، وإصلاح النظام الدولي، وآليات محاسبة الأطراف المتهمة بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي.




