أعلن الجيش اليمني، السبت، تنفيذ سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وتعزيزات تابعة لجماعة الحوثي في عدد من جبهات محافظة تعز جنوب غربي البلاد، مشيرًا إلى سقوط عشرات القتلى والمصابين في صفوف الجماعة، بينهم قيادات ميدانية.
استهداف رتل إمداد حوثي شمال تعز
ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، في بيان، عن مصدر عسكري قوله إن الطيران الحربي استهدف رتل إمداد تابعًا للحوثيين في شارع الستين شمال مدينة تعز، مؤكدًا أن الغارات «حققت إصابات مباشرة».
وأضاف المصدر أن غارات أخرى استهدفت تعزيزات تابعة للجماعة في منطقة حنة بمديرية الوازعية، غربي محافظة تعز.
ضربات تستهدف مخازن أسلحة وذخائر
وبحسب المصدر العسكري، شملت الضربات مواقع ومخازن للأسلحة والذخائر والصواريخ في منطقتي مفرق ماوية ومفرق الذُّكرة شرقي المحافظة، إلى جانب استهداف تجمع للحوثيين في منطقة السويداء بمديرية حيفان جنوبي تعز.
وقال المصدر إن الغارات أسفرت، وفق المعلومات الأولية التي أعلنها الجيش، عن تدمير عدد من الآليات وسقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، بينهم قيادات ميدانية.
ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي بشأن ما أورده الجيش اليمني حول نتائج الغارات.
تصعيد متواصل على جبهات اليمن
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد ميداني تشهده عدة جبهات يمنية، لا سيما في تعز ولحج ومأرب والجوف، مع تبادل الهجمات والقصف بين القوات الحكومية والحوثيين. وتحدثت تقارير ميدانية اليوم عن استمرار المواجهات والغارات في أكثر من محور، بما في ذلك المناطق القريبة من باب المندب.
وتشير تقارير حديثة إلى أن التصعيد الحالي يمثل عودة قوية للمواجهات بعد فترة من الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في عام 2022، فيما شهد سبتمبر الجاري زيادة ملحوظة في وتيرة العمليات العسكرية.
تطورات ميدانية قرب باب المندب
وتكتسب محافظة تعز أهمية استراتيجية بسبب امتداد جبهاتها باتجاه المناطق المطلة على مضيق باب المندب، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية الدولية.
وتزامن التصعيد في تعز مع مواجهات في جبهة كهبوب بمحافظة لحج، حيث تدور معارك بين القوات الحكومية والحوثيين على مواقع مرتفعة تشرف على المنطقة القريبة من المضيق.
حرب مستمرة منذ 2014
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من البلاد في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
ورغم الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة 2022، عادت المواجهات إلى التصاعد خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع اتساع نطاق التوتر الإقليمي وتداعياته على أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.




