النواب يمد مهلة الاستعداد لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية حتى 2027

وافق مجلس النواب على إرجاء موعد بدء العمل بأحكام قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 إلى الأول من أكتوبر 2027، بدلًا من الموعد المحدد سابقًا في الأول من أكتوبر 2026، لإتاحة فترة إضافية أمام الجهات المعنية لاستكمال الاستعدادات والمتطلبات اللازمة لتطبيق القانون.

تعديل موعد سريان قانون الإجراءات الجنائية

ويقضي التعديل باستبدال عبارة «الأول من أكتوبر لعام 2027» بعبارة «الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره»، الواردة في المادة السادسة من القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية.

كما نص التعديل على نشر القانون في الجريدة الرسمية والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره، مع بصمه بخاتم الدولة وتنفيذه باعتباره قانونًا من قوانينها.

وكان قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 قد حدد في الأصل بدء العمل بأحكامه اعتبارًا من الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره، بما كان يعني بدء تطبيقه في الأول من أكتوبر 2026.

استكمال المتطلبات اللازمة للتطبيق

وأوضحت المذكرة الإيضاحية لمشروع التعديل أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد يتضمن تنظيمًا متكاملًا للإجراءات الجنائية، إلى جانب أحكام وتعديلات جديدة تستلزم استكمال مجموعة من المتطلبات التنظيمية والمؤسسية والتقنية والبشرية قبل بدء العمل بها.

وأشارت المذكرة إلى أن الاعتبارات العملية استدعت منح الجهات المعنية وقتًا إضافيًا لاستكمال الاستعدادات اللازمة، بما يضمن تطبيق أحكام القانون بصورة متكاملة وتحقيق الأهداف التي صدر من أجلها.

التقاضي عن بُعد والأنظمة الإلكترونية

وتشمل الاستعدادات استكمال النظم الإلكترونية المرتبطة بالإعلان والتقاضي عن بُعد، وتطوير قواعد البيانات ووسائل الربط الإلكتروني، إلى جانب استكمال متطلبات رقمنة الإجراءات الجنائية.

وتتضمن خطة الاستعداد كذلك تدريب وتأهيل الكوادر البشرية المعنية بتطبيق القانون، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المرتبطة بإجراءات الدعوى الجنائية.

وكانت وزارة العدل قد أعلنت خلال أغسطس الماضي مواصلة تجهيز قاعات المحاكم وإطلاق منظومة التقاضي عن بُعد وتدريب القضاة والمحامين وأمناء سر الجلسات على آليات العمل الجديدة.

اختبارات عملية قبل بدء التطبيق

وبحسب المذكرة الإيضاحية، فإن تطبيق القانون على مستوى الجمهورية يتطلب إجراء اختبارات عملية للنظم والإجراءات المستحدثة، بهدف رصد أي معوقات قد تظهر أثناء التشغيل ومعالجتها قبل بدء سريان القانون.

وتستهدف هذه المرحلة التأكد من جاهزية مختلف عناصر المنظومة، بما يسمح بتنفيذ المتطلبات الجديدة بصورة متكاملة عند دخول القانون حيز التنفيذ.

لماذا تأجل التطبيق لمدة عام؟

وأوضحت المذكرة أن إرجاء موعد التطبيق جاء في ضوء أهمية القانون واتساع نطاق التعديلات التي يتضمنها، والحاجة إلى التأكد من جاهزية المنظومة بالكامل قبل بدء العمل بأحكامه.

وبموجب التعديل، أصبح أمام الجهات القائمة على تنفيذ القانون عام إضافي لاستكمال التجهيزات الفنية والتنظيمية والبشرية المطلوبة، على أن يبدأ تطبيق أحكام القانون في الأول من أكتوبر 2027.

ويستهدف التأجيل استكمال البنية اللازمة لإنفاذ القانون والالتزامات الواردة به، بما يدعم حسن تطبيق الإجراءات الجديدة وضمان توفير الضمانات المرتبطة بحقوق وحريات المواطنين.