أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن تحقيق الأمن المستدام في منطقة الخليج وممراتها المائية يتطلب تعاون دول المنطقة وتحملها مسؤولياتها، مشددًا على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز ودوره في أمن المنطقة والاقتصاد وحركة الملاحة الدولية.
وجاءت تصريحات بزشكيان في رسالة بمناسبة اليوم العالمي للملاحة البحرية، تناول خلالها أهمية القطاع البحري بالنسبة إلى إيران، ودور الممرات المائية في دعم الاقتصاد وتعزيز الأمن، إلى جانب المكانة الاستراتيجية التي يحظى بها مضيق هرمز.
رؤية إيرانية لأمن مضيق هرمز
وشدد الرئيس الإيراني على ضرورة تبني مقاربة مسؤولة تجاه أمن مضيق هرمز، تقوم على الحفاظ على استقرار دول المنطقة ومصالحها، مؤكدًا أن «الأمن المستدام للخليج وممراته المائية مرهون بتعاون دول المنطقة وتحملها لمسؤولياتها».
وتأتي تصريحات بزشكيان في وقت يحظى فيه مضيق هرمز باهتمام دولي متزايد، في ظل تأثير الأوضاع الأمنية في المنطقة على حركة السفن والتجارة والطاقة، فيما تواصل الجهود الدبلوماسية بحث ترتيبات من شأنها استعادة حركة الملاحة عبر المضيق.
أهمية استراتيجية للملاحة والتجارة الدولية
ويمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة، ويرتبط بحركة نقل الطاقة والتجارة بين الخليج والأسواق العالمية، ما يجعل استقرار حركة الملاحة عبره عاملًا مؤثرًا في الاقتصاد الإقليمي والدولي.
وأظهرت بيانات حديثة أن حركة السفن التجارية عبر المضيق لا تزال أقل من معدلاتها المعتادة، وسط استمرار التوترات الإقليمية والجهود الرامية إلى إعادة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية.
البحر جزء من تاريخ إيران واقتصادها
وقال بزشكيان إن البحر لا يمثل بالنسبة إلى إيران مجرد مساحة مائية، بل يشكل جزءًا من تاريخ البلاد وهويتها، فضلًا عن كونه مصدرًا مهمًا لإمكاناتها الاقتصادية في الحاضر والمستقبل.
وأشار إلى أهمية تعزيز الاهتمام بالملاحة البحرية والاستفادة من الإمكانات التي يوفرها الموقع الجغرافي لإيران، بما يدعم الاقتصاد ويحافظ على المصالح الوطنية.
وتعكس تصريحات الرئيس الإيراني أهمية البعد البحري في رؤية طهران للأمن الإقليمي، في وقت ترتبط فيه التطورات الخاصة بمضيق هرمز بشكل مباشر بملفات الملاحة والطاقة والتجارة الدولية.




