تدرس شركة «مصفاة الذهب السعودية» إنشاء مصفاة للذهب في مصر بالشراكة مع أحد البنوك، في إطار خططها للتوسع بالسوق المصرية والدخول في مراحل مختلفة من سلسلة صناعة الذهب، بحسب سليمان العثيم، رئيس الشركة.
وقال العثيم إن الشركة منفتحة على إقامة مصفاة للذهب في مصر بالشراكة مع أحد المصارف، موضحًا أن بدء تنفيذ المشروع سيكون فور الاتفاق مع بنك للمشاركة فيه.
شراكة مع بنك لبدء المشروع
وأوضح رئيس «مصفاة الذهب السعودية» أن القطاع الخاص يسيطر حاليًا على النسبة الأكبر من مصافي الذهب عالميًا، بعدما كان للبنوك دور أكبر في هذا النشاط قبل نحو 40 أو 50 عامًا، قبل أن يتراجع حضورها في إدارة المصافي بصورة مباشرة.
ولم يكشف العثيم عن حجم الاستثمارات المتوقعة للمشروع المقترح أو الطاقة الإنتاجية المستهدفة للمصفاة في حال تنفيذها.
تحركات مصرية لتوطين تكرير الذهب
وتأتي دراسة الشركة السعودية لإنشاء المصفاة في مصر بالتزامن مع تحركات أخرى تستهدف تعزيز قدرات البلاد في مجال تكرير الذهب وتوطين الصناعات المرتبطة به.
وفي ديسمبر 2025، وقع البنك المركزي المصري و«أفريكسيم بنك» مذكرة تفاهم لإنشاء بنك متخصص في الذهب على مستوى أفريقيا، تتضمن إقامة مصفاة معتمدة دوليًا ومرافق آمنة لتخزين الذهب داخل إحدى المناطق الحرة في مصر.
ومن المقرر بدء تنفيذ المصفاة التابعة لهذا المشروع بنهاية عام 2026، بعد الانتهاء من تحديد الموقع والمساهمين وآليات التنفيذ، على أن تتولى عمليات تكرير الذهب وتحويله إلى سبائك قابلة للتداول في الأسواق العالمية.
«مصفاة الذهب السعودية» تتقدم للحصول على رخص في مصر
وأكد العثيم أن الشركة ترى السوق المصرية واعدة، مشيرًا إلى تقدمها للحصول على رخص في 7 مناطق ضمن الفرص التي طرحتها الحكومة المصرية أمام شركات التعدين.
وتأسست «مصفاة الذهب السعودية» عام 1990، وتعمل في أنشطة تمتد من الاستكشاف والتعدين وصولًا إلى الإنتاج، وتمتلك 40 رخصة معتمدة في المملكة تغطي مراحل مختلفة من النشاط، فيما يبلغ إنتاجها نحو طن من الذهب سنويًا، وفق بيانات الشركة.
119 شركة تتنافس على قطاعات التنقيب
وفي إطار جهود مصر لتعزيز الاستثمارات في قطاع التعدين، بدأت الحكومة في يونيو تطبيق نظام «القطاعات المفتوحة»، الذي يتيح للشركات التقدم للحصول على مناطق للبحث والاستكشاف طوال فترة الطرح، دون التقيد بموعد إغلاق موحد.
وأظهرت أحدث بيانات وزارة البترول تقدم 119 شركة، من بينها أكثر من 14 شركة أجنبية، بنحو 403 عروض على 118 قطاعًا، من إجمالي 335 قطاعًا طرحتها الحكومة للبحث عن الذهب وخامات معدنية أخرى.
مصر تستهدف زيادة القيمة المضافة من التعدين
وتعمل الحكومة على تعميق الصناعات المرتبطة بالثروات المعدنية، وربط أنشطة الاستكشاف والاستخراج بمراحل المعالجة والتصنيع، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة للموارد التعدينية وتعظيم العائد الاقتصادي منها.
وتستهدف مصر رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%، مقارنة بأقل من 1% حاليًا.
557 ألف أونصة مستهدفة من إنتاج الذهب
وتستهدف مصر إنتاج نحو 557 ألف أونصة من الذهب خلال العام المالي 2026-2027، مقابل نحو 531.1 ألف أونصة خلال العام السابق، إلى جانب زيادة إنتاج الفضة إلى 90 ألف أونصة، مقارنة بنحو 85 ألف أونصة في العام السابق، وفق مسودة خطة التنمية الاقتصادية.
كما تستهدف الخطة وصول مبيعات الذهب والفضة إلى نحو 1.5 مليار دولار، وزيادة عوائد الخزانة العامة من القطاع إلى 557 مليون دولار، مقابل 179.7 مليون دولار خلال العام السابق.
وتتضمن المستهدفات كذلك ضخ استثمارات لشركات التعدين بقيمة تقترب من 840 مليون دولار، في إطار خطة الدولة لتعزيز دور قطاع التعدين وزيادة مساهمته في الاقتصاد المصري.




