هل يجوز مقاطعة الأب بعد زواجه من أخرى؟.. أمين الفتوى يجيب

 

 

أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي بشأن موقف الأبناء من والدهم بعد زواجه من امرأة أخرى، خاصة إذا وقع الزواج بعد استقلال الأبناء بحياتهم وشعورهم بالحزن تجاه والدتهم.

 

وأكد الدكتور علي فخر، خلال تصريحات تليفزيونية، أن زواج الأب لا يبرر قطع الأبناء علاقتهم به، مشددًا على أن بر الوالدين وصلة الأبناء بوالديهم من الواجبات التي لا تسقط بسبب الخلافات الأسرية.

 

واستشهد أمين الفتوى بقول الله تعالى: «وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفًا»، موضحًا أن الآية تؤكد أهمية مصاحبة الوالدين بالمعروف حتى في حال وجود خلاف كبير معهما.

 

وأشار إلى أن زواج الأب من أخرى أمر مباح شرعًا، وقد تكون هناك أسباب تدفعه إلى الزواج، من بينها وفاة الزوجة أو حاجته إلى من يعينه ويرعاه، وبالتالي لا ينبغي أن يتحول الزواج إلى سبب لقطيعة الأبناء لوالدهم.

 

وأوضح أن مشاعر الأبناء تجاه والدتهم ينبغي التعامل معها بالاحتواء والمساندة، خاصة إذا كانت متأثرة بزواج الأب، مع ضرورة الفصل بين دعم الأم وبين قطع العلاقة مع الأب.

 

وأضاف أنه يجوز للأبناء تجنب بعض المواقف أو تقليل الاحتكاك بزوجة الأب إذا كان ذلك يسبب لهم ضيقًا نفسيًا، لكن دون أن يمتد الأمر إلى قطع صلة الرحم أو الابتعاد عن والدهم، مؤكدًا ضرورة استمرار العلاقة معه في إطار البر والاحترام والإحسان.