دخل إصلاح دستوري جديد في المكسيك حيز التنفيذ، اليوم الأربعاء، يقضي بمنع حاملي الجنسيتين من الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، إلى جانب عدد من المناصب القيادية، وسط انتقادات من أحزاب المعارضة التي اعتبرت الخطوة محاولة من الحزب الحاكم لتقييد فرص منافسيه في الانتخابات المقبلة.
وكانت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم قد طرحت الإصلاح في أواخر أغسطس الماضي، قبل أن يحظى بموافقة أغلبية أعضاء مجلسي النواب والشيوخ المنتمين إلى حزب مورينا الحاكم وحلفائه.
ويشمل التعديل الدستوري، إلى جانب منصب رئيس الجمهورية، حكام الولايات ورئيس حكومة مكسيكو سيتي، على أن يبدأ تطبيق القيود الجديدة فعليًا اعتبارًا من عام 2028، بينما ستُجرى انتخابات التجديد النصفي المقررة العام المقبل، والتي تتضمن انتخاب عدد من حكام الولايات، وفق القواعد الحالية دون تغييرات.
ودافعت شينباوم عن الإصلاح، معتبرة أنه يستهدف حماية المناصب السيادية من أي شكل من أشكال التدخل أو التأثير الأجنبي. وقالت خلال مؤتمرها الصحفي اليومي إن الرئيس أو حاكم الولاية يجب ألا يحمل جنسية أخرى إلى جانب الجنسية المكسيكية، موضحة أن المرسوم سيُنشر في الجريدة الرسمية.
وبموجب القواعد الجديدة، سيتعين على حاملي الجنسية المزدوجة الراغبين في الترشح للمناصب المشمولة بالتعديل التخلي عن أي روابط قانونية أو جنسية غير مكسيكية قبل خوض الانتخابات.
وأثار القرار اعتراضات واسعة من جانب المعارضة، التي رأت أنه يمس حقوق المكسيكيين الذين هاجروا إلى الخارج وحصلوا على جنسيات أخرى، خاصة في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الدستور المكسيكي يتضمن بالفعل شروطًا تتعلق بالجنسية لتولي المناصب العليا.
وقال حزب العمل الوطني المعارض إن التعديل يتعارض مع القواعد المنظمة لعضوية الكونجرس، والتي تسمح للنواب وأعضاء مجلس الشيوخ بحمل جنسيات أخرى، معتبرًا أن فرض قيود إضافية على المناصب التنفيذية يثير تساؤلات بشأن المساواة في الحقوق السياسية.
كما انتقد لاري روبين، رئيس الجمعية الأمريكية في المكسيك والحامل للجنسيتين الأمريكية والمكسيكية، القانون الجديد، مؤكدًا أن ولاء الشخص للمكسيك لا يمكن تحديده بعدد جوازات السفر التي يحملها، وإنما بأفعاله وسجله ومدى احترامه للدستور.
وتنضم المكسيك بهذا التعديل إلى دول في المنطقة، من بينها كوبا ونيكاراجوا وفنزويلا، التي تفرض بدورها قيودًا على حمل الرئيس لجنسية أخرى.




