تستعد الأحزاب الإسرائيلية لخوض انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر 2026، وسط منافسة على أصوات الناخبين والمقاعد البرلمانية، سواء بين معسكري اليمين والمعارضة أو بين الأحزاب المنضوية داخل كل معسكر.
ويركز حزب الليكود، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على زيادة المشاركة الانتخابية في المناطق التي تشهد إقبالًا منخفضًا، إلى جانب تعزيز تمثيله البرلماني، في ظل التنافس مع الأحزاب الأخرى داخل معسكر اليمين.
تحركات الأحزاب داخل معسكر اليمين
تشهد الساحة السياسية تحركات متباينة بين الليكود وحزب «الصهيونية الدينية»، بقيادة بتسلئيل سموتريتش، وحزب «عوتسما يهوديت»، بقيادة إيتمار بن غفير.
وأعلن الليكود والصهيونية الدينية توقيع اتفاق لتبادل فائض الأصوات، في حين لم يُبرم اتفاق مماثل مع حزب بن غفير، الذي يخوض الانتخابات بصورة منفصلة عن الصهيونية الدينية.
وتتنافس الأحزاب الثلاثة على أصوات الناخبين، بما في ذلك المؤيدون السابقون لليكود، بينما يسعى سموتريتش إلى استقطاب ناخبين سبق أن اتجهوا إلى حزب «عماح يسرائيل»، بقيادة عوفر وينتر.
وتؤثر نسبة الحسم في حسابات الأحزاب، إذ يتوقف دخولها إلى الكنيست على تجاوز الحد الأدنى المطلوب من الأصوات، ما يجعل التحالفات الانتخابية وتوزيع الأصوات من العوامل المهمة في تحديد حجم التمثيل البرلماني.
تنافس على أصوات الناخبين التقليديين
وتنافس حركة «شاس»، بقيادة أرييه درعي، حزب «عوتسما يهوديت» على استقطاب شرائح من الناخبين، من بينها فئة الشباب.
وفي هذا الإطار، انتقد الحاخام يتسحاق يوسف مواقف بن غفير بشأن عدد من القضايا، من بينها الصعود إلى جبل الهيكل، ودعا إلى عدم التصويت لحزبه.
المعارضة تسعى إلى تعزيز تمثيلها
وفي معسكر المعارضة، تتنافس الأحزاب على جذب الناخبين وتحديد شكل التحالفات المحتملة بعد الانتخابات، وسط تباين في المواقف بشأن الشخصية التي يمكن أن تتولى رئاسة الحكومة.
ويسعى حزب «يشَر!» بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت إلى توسيع قاعدة مؤيديه، في حين يعمل حزبا نفتالي بينيت ويائير لابيد على جذب الناخبين الذين قد يدعمون حزب آيزنكوت.
وتعكس هذه التحركات طبيعة المنافسة الانتخابية داخل إسرائيل، حيث تسعى الأحزاب إلى الحفاظ على قواعدها الانتخابية وزيادة عدد مقاعدها، في وقت تتداخل فيه المنافسة بين الكتل السياسية مع التنافس بين الأحزاب داخل التحالفات نفسها.




