الخارجية الإيرانية تحذر من استغلال إسرائيل للتوترات الإقليمية

أعلنت إيران استعدادها للمساهمة في تسوية الأزمة اليمنية عبر الحوار، محذرة من تداعيات استمرار التوترات الإقليمية، التي قالت إنها تصب في مصلحة إسرائيل، في وقت تتواصل فيه المشاورات بين طهران وعدد من دول المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن بلاده تواصل اتصالاتها الإقليمية بشأن التطورات الراهنة، مشيرًا إلى أن المشاورات بين طهران ودول المنطقة لا تزال مستمرة.

طهران تؤكد دعم الحوار لحل الأزمة اليمنية

وأوضح بقائي، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الاثنين، أن إيران سبق أن أعلنت استعدادها لتيسير الحوار بين الأطراف المعنية بالأزمة اليمنية، معربًا عن قلق بلاده إزاء التطورات في شبه الجزيرة العربية.

ورفض المتحدث الإيراني استمرار الحرب بين السعودية واليمن، معتبرًا أن المنطقة تواجه بالفعل تصاعدًا في التوترات نتيجة السياسات الأمريكية والإسرائيلية.

كما شدد على حق الشعب اليمني في العيش بكرامة بعيدًا عن الضغوط والعقوبات والحصار، واصفًا ما شهده اليمن خلال السنوات الماضية بأنه أمر لا يمكن تبريره من الناحيتين الإسلامية والقانونية الدولية.

وفي تعليقه على الاتصال الهاتفي الذي جرى بين وزيري خارجية إيران والسعودية، أكد بقائي استمرار المشاورات بين الجانبين، فيما امتنع عن التعليق على ما تداولته وسائل الإعلام بشأن موقف ولي العهد السعودي من العلاقات الدبلوماسية مع طهران والضغوط الاقتصادية المفروضة عليها.

إيران تربط أمن مضيق هرمز بوقف الحصار الأمريكي

وفي سياق منفصل، رفض بقائي تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن عودة الأوضاع إلى طبيعتها في مضيق هرمز، مؤكدًا أنها لا تعكس، من وجهة نظر طهران، حقيقة الوضع الراهن.

وقال إن استعادة الأمن في الممر المائي ترتبط بوقف الحصار البحري الأمريكي وما وصفه بالحرب الاقتصادية على إيران.

وأضاف أن التطورات التي شهدها المضيق منذ 30 مارس جاءت، بحسب قوله، نتيجة مباشرة للهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، مشيرًا إلى أن طهران اتخذت إجراءات استنادًا إلى أحكام القانون الدولي، بعد استخدام الممر المائي في عمليات استهدفتها.

طهران تحمّل واشنطن مسؤولية تداعيات التصعيد

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن استمرار الولايات المتحدة في فرض الحصار البحري وممارسة الضغوط الاقتصادية سيحول دون استعادة الأمن في مضيق هرمز، رغم الأهمية الاستراتيجية للممر المائي بالنسبة إلى إيران ودول المنطقة.

وحمّل بقائي واشنطن مسؤولية التداعيات المترتبة على هذه السياسات، معتبرًا أنها لا تقتصر على إيران، بل تمتد آثارها إلى دول المنطقة والاقتصاد العالمي.