مصر تتحرك لتصنيع الفوسفات والمنجنيز محليًا بدلًا من تصديرهما خامًا

تتجه مصر إلى وقف تصدير بعض الخامات التعدينية المتاحة محليًا، ضمن خطة تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، والتوسع في تصنيعها داخل البلاد بدلًا من تصديرها في صورتها الخام، بما يدعم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

وقال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، خلال مؤتمر مجلس الأعمال الكندي المصري، المنعقد تحت عنوان «الصناعة المصرية بين تحديات اليوم وفرص المستقبل»، إن الوزارة تعمل حاليًا على اتخاذ إجراءات لوقف تصدير بعض الخامات التعدينية، موضحًا أن التحركات بدأت بالفعل في قطاعات الفوسفات والمنجنيز والحراريات.

الفوسفات والمنجنيز والحراريات في مقدمة التحركات

وأوضح وزير الصناعة أن الإجراءات تستهدف توجيه الموارد التعدينية نحو التصنيع المحلي، بما يسهم في تطوير الصناعات المرتبطة بها، ورفع كفاءة استغلال الخامات المتاحة، بدلًا من الاكتفاء بتصديرها دون الاستفادة الكاملة من مراحل تصنيعها المختلفة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه أوسع لتعميق التصنيع المحلي، وزيادة مساهمة الصناعات التحويلية في الاقتصاد، من خلال تعزيز الاعتماد على الموارد والإمكانات الإنتاجية المتاحة داخل السوق المصرية.

توطين الصناعات المغذية لتقليل فاتورة الاستيراد

وأكد هاشم أن توطين الصناعات الأساسية والمكملة يمثل ركيزة رئيسية لدعم سلاسل القيمة الصناعية، وتقليل الاعتماد على الواردات، عبر تعزيز القدرات المحلية في إنتاج مستلزمات الإنتاج ومكونات العمليات التصنيعية.

وأشار إلى أهمية تطوير صناعة الآلات والمعدات والحراريات وسبائك الحديد والصلب والسيور الناقلة، باعتبارها من المجالات التي تتيح فرصًا للتوسع في الإنتاج المحلي وتلبية احتياجات المصانع المصرية.

760 مليون دولار واردات سنوية لثلاثة منتجات

وكشف وزير الصناعة أن واردات مصر من سبائك الحديد والصلب تبلغ نحو 160 مليون دولار سنويًا، بينما تصل واردات السيور الناقلة إلى 450 مليون دولار، مقابل 150 مليون دولار للحراريات.

وتعكس هذه الأرقام، بحسب المؤشرات التي عرضها الوزير، حجم الفرص المتاحة أمام الشركات المحلية للتوسع في تصنيع هذه المنتجات وإحلالها محل الواردات، بما يسهم في خفض الضغط على النقد الأجنبي، وتعزيز القيمة المضافة، ودعم تنافسية الصناعة المصرية.