السيسي: سأستمر في العمل حتى آخر يوم من مدة بمنصبي عام 2030

 

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن القوات المسلحة ووزارة الداخلية تمثلان جناحي الأمن القومي المصري، مشددًا على ضرورة الحفاظ على المؤسستين ودعم دورهما في حماية الدولة واستقرارها، إلى جانب رفع وعي المواطنين لمواجهة محاولات التشويه التي تستهدف مؤسسات الدولة.

 

جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس، اليوم، في احتفال أكاديمية الشرطة بيوم الخريجين لعام 2026، الذي أُقيم بمقر الأكاديمية في القاهرة الجديدة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، واللواء محمود توفيق وزير الداخلية، واللواء الدكتور نضال يوسف مساعد وزير الداخلية رئيس أكاديمية الشرطة، وعدد من كبار رجال الدولة.

 

وشهد الاحتفال عروضًا متنوعة أظهرت مستوى تدريب وتأهيل طلبة الأكاديمية، تضمنت مهارات الدفاع عن النفس والكفاءة البدنية والقتالية، وعروض المجموعات القتالية النسائية وخيالة الشرطة ومركبات هيئة الشرطة وقوات المهام الخاصة، إلى جانب العرض العسكري ومراسم تسليم وتسلم القيادة وحلف يمين الولاء. كما قلّد الرئيس أوائل الخريجين أنواط الامتياز، قبل أن يلقي وزير الداخلية كلمته، ويُعزف سلام الشهيد تكريمًا لتضحيات أبناء الوطن.

 

وخلال كلمته، شدد السيسي على أهمية حماية الذاكرة الوطنية والتصدي لمحاولات تزييف الحقائق والإساءة إلى الجيش والشرطة ومؤسسات الدولة، معتبرًا أن الحفاظ على هذه المؤسسات مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع. وأشار إلى أن الضغوط التي تواجه مصر قد تتزايد خلال السنوات المقبلة بالتزامن مع ما تحققه من إنجازات ومشروعات تنموية، مؤكدًا ضرورة تعزيز الوعي العام لمواجهة المخططات التي تستهدف استقرار البلاد.

 

ووجّه الرئيس التهنئة للخريجين الجدد وأسرهم، مشيدًا بدور الأسر المصرية في تربية أبنائها وبناتها وتقديمهم لخدمة الوطن، كما دعا الخريجين إلى الحفاظ على أنفسهم وصون مؤسسة الشرطة، وعدم السماح لأي طرف بالإساءة إليها.

 

وخلال مأدبة الإفطار التي أعقبت الاحتفال، تناول السيسي عددًا من القضايا الداخلية والإقليمية، مؤكدًا أن تحقيق التنمية يتطلب استقرار الدولة واستمرار المسارات التي تتبناها، إلى جانب وجود مؤسسات قوية وقادرة على الابتكار وتحقيق الأهداف. وشدد كذلك على ضرورة الاعتراف بأوجه القصور والعمل على معالجتها، مع الاهتمام بجودة التعليم وإعداد كوادر مؤهلة على أساس الكفاءة والجدارة بعيدًا عن المجاملات.

 

وعلى الصعيد الإقليمي، حذر الرئيس من تداعيات التحولات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة، مؤكدًا الترابط الوثيق بين الأمن القومي المصري والسعودي وأمن دول الخليج العربي. وشدد على رفض مصر المساس بأمن المملكة العربية السعودية أو حدودها، وكذلك رفض تهديد أمن البحر الأحمر والممرات البحرية الدولية، داعيًا إلى خفض التصعيد والحفاظ على استقرار المنطقة.

 

كما أشار السيسي إلى المخاطر المحيطة بالحدود الجنوبية والغربية لمصر، مؤكدًا أن استقرار السودان وليبيا وقطاع غزة يمثل ضرورة للأمن القومي المصري والعربي. وجدد تأكيده أن إقامة دولة فلسطينية تمثل الطريق نحو سلام دائم واستقرار إقليمي، لافتًا إلى أنه طرح هذه الرؤية خلال لقاءاته واتصالاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ عام 2014.

 

واختتم الرئيس تصريحاته بالتأكيد على حجم العمل والإنجازات التي تحققت في مصر منذ عام 2014، مشيرًا إلى أن تنفيذها لم يكن ممكنًا في أقل من ثلاثين عامًا، ومؤكدًا استمراره في العمل حتى اليوم الأخير من ولايته في عام 2030.