بعد توليه المنصب.. وزير الدفاع الإيراني يؤكد الاستعداد لمواجهة إسرائيل

أكد وزير الدفاع الإيراني الجديد، مهرداد أخلاقي كتابجي، استعداد بلاده للتصدي لأي هجمات إسرائيلية محتملة، مشددًا على أن القوات الإيرانية في حالة تأهب، وأن طهران تواصل تطوير قدراتها العسكرية وتعزيز منشآت إنتاج الأسلحة.

وجاءت تصريحات كتابجي في أول ظهور له عقب توليه حقيبة وزارة الدفاع، اليوم الأحد، إذ توعد بالتصدي لأي هجوم محتمل، مؤكدًا استمرار العمل على تطوير الصناعات العسكرية بالاعتماد على الإمكانات المحلية.

إيران تنقل منشآت إنتاج الأسلحة إلى مواقع آمنة

وقال كتابجي إن بلاده تنتج الأسلحة من خلال وزارة الدفاع والمؤسسات العلمية، مشيرًا إلى العمل على إنشاء منشآت إنتاج جديدة داخل الجبال وفي مواقع أكثر أمانًا، بدلًا من المنشآت السابقة.

وأضاف، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية: «أصابعنا على الزناد ومستعدون لمواجهة الصهاينة»، في إشارة إلى استعداد طهران للتعامل مع أي تصعيد عسكري محتمل.

مقاتلة إيرانية جديدة قيد التطوير

وكشف وزير الدفاع الإيراني أن بلاده تعمل على تطوير ما وصفه بـ«مقاتلة ثقيلة» بالاعتماد على قدراتها المحلية، موضحًا أن الطائرة من المتوقع أن تحلّق للمرة الأولى خلال العام المقبل.

وتأتي هذه التصريحات في إطار تأكيد طهران مواصلة تطوير صناعاتها العسكرية وتعزيز قدراتها الدفاعية، وسط استمرار التوترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

كتابجي يخلف وزير الدفاع السابق بعد مقتله

وكانت إيران قد عيّنت مهرداد أخلاقي كتابجي وزيرًا جديدًا للدفاع، خلفًا للواء عزيز نصير زاده، الذي قُتل في هجمات أمريكية وإسرائيلية، وفقًا لما أعلنته السلطات الإيرانية ووسائل إعلام محلية.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» أن كتابجي حصل على ثقة البرلمان، بعدما صوّت 237 نائبًا لصالح تعيينه، مقابل 15 نائبًا رفضوا القرار.

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أعلنت في الأول من مارس الماضي مقتل نصير زاده جراء هجوم أمريكي إسرائيلي.

تعثر المفاوضات يفاقم التوتر بين طهران وواشنطن

وتأتي تصريحات وزير الدفاع الإيراني الجديد في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، عقب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، وفقًا للسلطات الإيرانية.

وردت طهران بهجمات على إسرائيل وما وصفتها بمواقع أمريكية في دول بالمنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل الماضي.

ولاحقًا، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع داخل إيران، بالتزامن مع تعثر المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم في منتصف يونيو الماضي.

مضيق هرمز في قلب الخلافات الإقليمية

ويتزامن تعثر المسار التفاوضي مع استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل إمدادات الطاقة والسلع على مستوى العالم.

وتلقي هذه الخلافات بظلالها على المشهد الإقليمي، في وقت تتواصل فيه المخاوف من تجدد التصعيد العسكري وانعكاساته على أمن الملاحة والتجارة الدولية.