عمرو أديب يرد على الجدل بشأن تفويض السيسي لدعم أمن المملكة

أكد الإعلامي عمرو أديب أن الكتل السياسية الكبرى داخل مجلس النواب لا تعترض على مبدأ منح التفويض للرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم أمن المملكة العربية السعودية، موضحًا أن النقاشات الدائرة تحت قبة البرلمان تتركز على الاستفسارات والضوابط المرتبطة بالقرار، وليست تعبيرًا عن أزمة أو رفض له.

وقال أديب، خلال برنامجه «الحكاية» المذاع عبر قناة «إم بي سي مصر»، إن ما يجري داخل المجلس يأتي في إطار المناقشات البرلمانية المعتادة، مشددًا على أنه «مفيش حالة من حالات الاعتراض»، وأن طرح الأسئلة ومناقشة تفاصيل القرار لا يمثلان مشكلة.

عمرو أديب: مناقشات البرلمان حق دستوري للنواب

وأوضح الإعلامي أن رئيس مجلس النواب أتاح الفرصة أمام الأعضاء للتعبير عن آرائهم ومناقشة الضوابط المتعلقة بالتفويض، معتبرًا أن ذلك يمثل استحقاقًا دستوريًا وواجبًا تفرضه طبيعة العمل البرلماني المنضبط.

وأشار إلى أن التوقعات التي ذهبت إلى إمكانية تمرير القرار سريعًا والخروج من الجلسة دون مناقشات استندت، بحسب وصفه، إلى اعتبارات تاريخية قديمة، مؤكدًا ضرورة عدم تفسير النقاشات الحالية باعتبارها مؤشرًا على وجود خلاف جوهري أو عوائق أمام القرار.

مصر والسعودية تربطهما علاقات أخوة ومساندة

وشدد أديب على أن القناعة السائدة لدى الأحزاب السياسية، بما فيها الحزب الذي أبدى تحفظًا، تقوم على أن مصر جزء لا يتجزأ من العالم العربي، وأن العلاقات المصرية السعودية ترتكز على الأخوة، بما يجعل مساندة المملكة أمرًا قائمًا، وفق تعبيره.

وأضاف أن طبيعة القضية تفرض التعامل معها بقدر من التروي، داعيًا إلى منح النواب الوقت الكافي لمناقشة المواقف وتسجيلها، بدلًا من التعجل في حسم القرار، الذي كان من الممكن أن يثير الاستغراب لو جرى تمريره دون نقاش.

سرية الجلسات ترتبط باعتبارات الأمن القومي

ولفت الإعلامي إلى أن غياب التفاصيل المنشورة بشأن ما يدور داخل الجلسات يرجع إلى سرية المناقشات وارتباط القضية بالأمن القومي المصري، مؤكدًا أهمية التعامل مع التطورات في سياقها الطبيعي، بعيدًا عن المبالغة في تصوير المناقشات على أنها أزمة.

كما أشار إلى أن المجلس الوطني للدفاع عقد اجتماعًا مطولًا قبيل الجلسة البرلمانية، وأصدر بيانًا وصفه بالواضح، معتبرًا أنه عكس موقف الدولة المصرية الداعم لأمن المملكة العربية السعودية.

واختتم أديب بالتأكيد على ضرورة التريث وإتاحة الوقت الكافي لاستكمال المناقشات البرلمانية، مع تسجيل كل طرف موقفه وفقًا للإجراءات المتبعة.