أكد أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الغرف التجارية، أن سوق الأجهزة المنزلية يمر بحالة ركود تتماشى مع التباطؤ الذي تشهده أسواق عالمية، مشددًا على أن ما يُثار بشأن اتجاه الشركات إلى تسريح العمالة يتضمن، بحسب وصفه، مبالغات كبيرة.
وأوضح هلال، خلال لقائه ببرنامج «المصري أفندي» الذي يقدمه الإعلامي محمد علي خير عبر قناة «الشمس»، أن استمرار المجموعات الصناعية في إنشاء مصانع جديدة يتعارض مع الحديث عن تخفيضات واسعة في العمالة، لافتًا إلى أن بعض الحالات التي يُعتقد أنها استغناء عن الموظفين ترتبط بطبيعة العمل الموسمي.
العمالة الموسمية وراء بعض حالات مغادرة المصانع
وأشار رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية إلى أن بعض المصانع تستعين بطلاب كليات الهندسة، خاصة أقسام الإلكترونيات، وطلاب المعاهد الفنية، للعمل خلال الإجازة السنوية لمدة تصل إلى 3 أشهر، قبل عودتهم إلى الدراسة، وهو ما قد يعطي انطباعًا خاطئًا بأن الشركات تستغني عن عمالتها.
وأضاف أن بعض الشركات تأثرت بالفعل بحالة الركود، لكنها لم تصل، وفق تقديره، إلى مرحلة تسريح العمالة على نطاق واسع. واستشهد باستمرار توسع إحدى المجموعات الصناعية الكبرى في مصر، التي تعاقدت مع جنوب إفريقيا لتصنيع أجزاء من صناعة السيارات محليًا، متسائلًا عن جدوى إنشاء مدارس خاصة لتأهيل العاملين ثم الاستغناء عنهم.
هلال: تراجع الطلب لا يعني بالضرورة إغلاق الشركات
وفي حديثه عن حجم التراجع في السوق، أوضح هلال أن الشركات يمكنها التعامل مع مستويات معينة من انخفاض المبيعات، لكنه حذر من أن ارتفاع نسب الكساد إلى مستويات تتجاوز قدرة الشركات على تغطية تكاليف الإنتاج قد يجعل استمرار النشاط أكثر صعوبة.
وقال إن بلوغ الركود مستويات تتراوح بين 50% و60% قد يؤدي إلى عجز الشركات عن تغطية تكاليفها، بينما قد تتمكن من التعامل مع تراجع أقل حدة، يصل وفق تقديره إلى نحو 40%.
رسوم الإغراق ترفع أسعار الأجهزة الكهربائية
وفي سياق آخر، أشار هلال إلى أن فرض رسوم إغراق على الصاج، رغم استهدافه حماية الصناعة الوطنية، انعكس على شركات الأجهزة الكهربائية، نظرًا إلى اعتماد نحو 80% من منتجات القطاع على هذه الخامة.
وأوضح أن فرض رسوم إغراق بنسبة 16% أدى، بحسب تقديره، إلى زيادة أسعار الأجهزة الكهربائية بنحو 5%، كما تسبب في مشكلات لأكثر من 23 مصنعًا للحديد تعتمد على خام «البليت».
وأكد هلال أن مصر تمتلك اكتفاءً ذاتيًا في صناعة الحديد، مشيرًا إلى أن نسبة مستلزمات الإنتاج المستوردة من الخارج تتراوح بين 40% و45%، وهو ما يعكس استمرار اعتماد جزء من الصناعة المحلية على مدخلات إنتاج مستوردة.



