رسائل نارية من طهران إلى ترامب.. إيران تتوعد برد أشد تدميرًا

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تسعى إلى مهاجمة أي دولة، لكنها ستواجه أي عدوان بكل قوة، فيما تمسكت طهران بمقترح فتح المضيق خلال سبعة أيام، بالتزامن مع تحذيرات عسكرية من رد أكثر تدميرًا على أي هجوم أمريكي جديد، وتعهد وزير الدفاع الجديد بإعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية.

بزشكيان: سندافع عن أراضينا حتى الرمق الأخير

وقال بزشكيان، خلال مشاركته افتراضيًا في جلسة للبرلمان الإيراني خُصصت لمناقشة ترشيح مهرداد أخلاقي كتابجي وزيرًا للدفاع، إن إيران لم تبدأ حربًا ضد أي دولة خلال القرنين الماضيين، ولا تسعى إلى الاعتداء على الآخرين، لكنها ستدافع عن أراضيها حتى «الرمق الأخير»، ولن تسمح لأعدائها بالطمع في أراضيها.

وشدد الرئيس الإيراني على رفض بلاده الخضوع لما وصفه بـ«المطالب المفرطة والبلطجة» التي تمارسها الدول المعتدية، مؤكدًا أن قدرات إيران الدفاعية لا تقتصر على الصواريخ والمنظومات العسكرية، بل تستند أيضًا إلى وحدة الشعب وتماسكه.

واعتبر بزشكيان أن استمرار التضامن الداخلي يمثل عاملًا أساسيًا في حماية استقرار البلاد، ويحد من قدرة القوى الخارجية على المساس بأمن إيران وقدراتها.

البرلمان يوافق على تعيين وزير جديد للدفاع

وفي تطور سياسي وعسكري، وافق البرلمان الإيراني، أمس، بأغلبية الأصوات على تعيين مهرداد أخلاقي كتابجي وزيرًا للدفاع ودعم القوات المسلحة، خلفًا لعزيز نصير زادة، الذي قُتل في الغارات الأمريكية الإسرائيلية خلال فبراير الماضي، لينتهي بذلك العمل بالترتيبات المؤقتة التي تولى خلالها مجيد ابن الرضا إدارة الوزارة.

ووفقًا لوكالتي «رويترز» و«تسنيم»، جرى التصويت خلال جلسة ترأسها رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، عقب استعراض تقارير لجنتي الأمن القومي والسياسة الخارجية والصناعات والمعادن، ومناقشة برنامج الوزير المرشح، الذي أصبح الوزير الخامس عشر للدفاع في الجمهورية الإسلامية.

وكان بزشكيان قد قدم ترشيح كتابجي إلى البرلمان في الخامس من أكتوبر الجاري، فيما عقد المرشح اجتماعات مع النواب وقادة الجيش والحرس الثوري لعرض خططه وأولوياته.

وأوضح الرئيس الإيراني أن الوزير الجديد يمتلك خبرة تمتد إلى 42 عامًا في الصناعات الدفاعية، مؤكدًا دعم الحكومة لبرامجه، بما يشمل تحسين الأوضاع المعيشية وتوفير السكن للعاملين في القوات المسلحة.

وشغل كتابجي سابقًا رئاسة منظمة الصناعات الجوية والفضائية، إلى جانب مناصب بارزة في قطاعي الطيران والصواريخ، كما يخضع لعقوبات أمريكية وأوروبية مرتبطة بأنشطته في الصناعات الدفاعية.

وزير الدفاع يتعهد بإعادة بناء الصناعات العسكرية

وتعهد وزير الدفاع الإيراني الجديد بإعادة بناء البنية التحتية للصناعات العسكرية، وتسريع تطوير التقنيات الدفاعية، وتوسيع التعاون مع شركات القطاع الخاص، محذرًا الولايات المتحدة من ارتكاب ما وصفه بـ«حسابات خاطئة» جديدة.

وقال كتابجي إن واشنطن ستواجه ردًا «مفاجئًا وواسع النطاق» إذا استأنفت هجماتها على إيران، مؤكدًا استعداد القوات الإيرانية للتعامل مع احتمال استخدام القنبلة الأمريكية «جي بي يو-43/بي»، المعروفة باسم «أم القنابل»، وهي أكبر قنبلة تقليدية غير نووية في الترسانة الأمريكية.

وخاطب الوزير الجديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، داعيًا إياه إلى التفكير في ضمان الانسحاب الآمن للقوات الأمريكية من المنطقة، ومحذرًا من أن استخدام هذه القنبلة سيؤدي إلى خسائر كبيرة في صفوف القوات الأمريكية.

تقارير عن خطط أمريكية لاستهداف منشآت إيرانية

وكانت شبكة «سي إن إن» قد أفادت، قبل أيام، بأن واشنطن أعدت خططًا لضرب منشآت الطاقة والبنية التحتية النووية الإيرانية، قد تتضمن استخدام «أم القنابل»، إذا أصدر ترامب أوامر باستئناف العمليات العسكرية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الخلافات بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وسط تحذيرات متبادلة من تداعيات تجدد المواجهة العسكرية، وتمسك كل طرف بمواقفه بشأن الملفات العالقة.