بين المزاعم الإسرائيلية وأزمة الغذاء.. غزة تواجه ضغوطًا إنسانية متصاعدة

زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه عثر على وثيقة داخلية لحركة حماس، تعود إلى أبريل 2024، وتتضمن مقترحات لزرع عبوات ناسفة بالقرب من مراكز الإيواء وعلى الطرق التي قد يسلكها سكان قطاع غزة، بهدف عرقلة تقدم القوات الإسرائيلية وتسهيل انسحاب عناصر الحركة، وفقًا لرواية الجيش.

الاحتلال ينسب إلى حماس خططًا لعرقلة تقدم قواته

وادعى الجيش الإسرائيلي أن الوثيقة، التي قال إنه ينشرها للمرة الأولى، تضمنت مقترحًا لتفجير العبوات الناسفة عند اقتراب الجنود من مراكز الإيواء، إلى جانب استخدام قذائف صوتية لإثارة الذعر والفوضى بين النازحين، بما يسمح لعناصر الحركة بالانسحاب من المناطق المستهدفة.

واتهم جيش الاحتلال حركة حماس باستغلال مراكز الإيواء لأغراض عسكرية، معتبرًا أن ما ورد في الوثيقة، بحسب زعمه، يعكس استعداد الحركة لتعريض السكان للخطر بهدف حماية عناصرها.

ولم يتضمن النص المتاح تأكيدًا مستقلًا لصحة الوثيقة أو للمزاعم الإسرائيلية الواردة بشأن محتواها.

الأغذية العالمي يقلص مساعداته لنحو نصف مليون فلسطيني

وفي سياق متصل بالأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، أعلن برنامج الأغذية العالمي عزمه تقليص المساعدات الغذائية المقدمة لنحو نصف مليون شخص، بسبب نقص التمويل والتخفيضات التي أقرتها الأمم المتحدة، في خطوة تنذر بمزيد من الضغوط المعيشية على الأسر الأكثر احتياجًا.

وبحسب تقرير لشبكة «إيه بي سي» الأسترالية، أوضح البرنامج، الذي يُعد من أبرز الجهات المقدمة للمساعدات الغذائية الإنسانية في القطاع، أن الإجراءات الجديدة تأتي ضمن خطة لخفض التكاليف وتقليص عدد المستفيدين من الدعم بنحو الثلث.

خفض الحصص الغذائية وتقليص الوجبات الساخنة

وتشمل الإجراءات تقليص الحصص الغذائية إلى النصف، بحيث تحصل الأسر التي كانت تتلقى طردين غذائيين على طرد واحد فقط، فضلًا عن خفض كميات الدقيق وتقليص محتويات الطرود الغذائية بنسبة 40%.

كما يعتزم البرنامج تقليل وتيرة توزيع الوجبات الساخنة في المناطق التي يصعب الوصول إليها، بما فيها المناطق القريبة من الخط الأصفر الفاصل بين مناطق السيطرة العسكرية الإسرائيلية وغيرها، لتصبح وجبة واحدة كل يومين بدلًا من وجبة يومية.

تقليص المساعدات النقدية لنحو 75 ألف أسرة

ولا تقتصر التخفيضات على الدعم الغذائي، إذ أعلن البرنامج أيضًا خفض قيمة المساعدات النقدية بنسبة 40% لنحو 75 ألف أسرة في قطاع غزة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يعتمد فيه كثير من السكان على المساعدات النقدية لتأمين احتياجاتهم الأساسية، وسط محدودية النقد المتداول وتراجع القدرة على توفير الغذاء والسلع الضرورية.